خبير الاعشاب والتغذية العلاجية عطار صويلح 00962779839388

السبت، 16 ديسمبر 2017


الشتاء ربيع المؤمن صوم بالنهار وقيام بالليل
الصوم..
كشفت أبحاث أن الصوم مفيد للدماغ، خاصة إذا كنت في خطر التعرض لاضطرابات عصبية مثل الـ"الزهايمر" والشلل الرعاش "باركنسون". ونشر موقع "هافينغتون بوست" ان علماء في معهد "باك" لأبحاث الشيخوخة ولأول مرة، كشفوا فوائد الصيام للدماغ على مستوى الجهاز العصبي، إذ تتعدد المدارس والتقنيات بشأن فكرة الصيام، لكنه عادة يشمل الامتناع عن الطعام (أو اتباع نظام غذائي مقيد للسعرات الحرارية بشكل صارم) لمدة 24 ساعة أو لأيام عدة. وعلى رغم أن الانقطاع عن تناول الطعام هو آخر ما يمكن أن يوصي به خبراء التغذية، تمنح ممارسته باعتدال وتحت إشراف طبيب، العديد من الفوائد الصحية الجسدية والعصبية. وأكدت الأبحاث السابقة ان الصيام يحسّن الوظائف الإدراكية ويساعد في تقوية الذاكرة والتعلم بشكل أسرع، أما النتائج الجديدة التي نُشرت الأسبوع الماضي في مجلة "نيرون"، فسلّطت الضوء على كيفية تأثير الصيام في صحة الدماغ. وأجرى الباحثون الدراسة على يرقات ذبابة الفاكهة، فاستنتجوا منها أن الدماغ يستجيب للعناصر الغذائية النادرة (مثل التي تظهر أثناء الصيام)، عن طريق الحد من أنشطة التشابك العصبي التي تُعتبر روابط تسمح للإشارات الكيماوية بالمرور بين الخلايا العصبية، الأمر الذي من المحتمل أن يكون الطريقة الأساسية لحفاظ الدماغ على الطاقة ومنح نفسه فرصة لإعادة التشغيل. وقال الأستاذ في معهد "باك" والمعد الرئيسي للدراسة الدكتور بيجمون: "ربما يكون هذا السلوك أمراً جيداً، ففي حالة عدم توافر العناصر الغذائية، يحدّ الكائن الحي من الإفراج عن النواقل العصبية، وبذلك يوفر نسبة جيدة من استهلاك الطاقة بشكل عام". وأشار الباحثون إلى أن تحديد المواد الغذائية يؤثر في استجابة المسارات الجزيئية التي تتحكم بنشاط التشابك العصبي أو إطلاق النواقل العصبية، ومن خلال الحد من إطلاق النواقل العصبية من نقاط الاشتباك العصبي في الدماغ، فإن الصوم يمنح الجهاز العصبي استراحة. وقال الدكتور بيجمون: "تحتاج عملية إطلاق النواقل العصبية إلى طاقة كبيرة جداً، ونظراً إلى حاجتها لتلك الطاقة العالية، فإنها تولد نفايات من بينها بعض أنواع الأكسجين التفاعلية، والتي من المحتمل أن تؤدي إلى ضرر تأكسدي في بعض الخلايا ومن بينها الخلايا العصبية عند ضبط نشاط التشابك العصبي نتيجة الصيام، فإنه يساعد في الحد من الضرر التأكسدي غير المرغوب فيه في الجهاز العصبي". ويربط علماء الأعصاب بين فرط نشاط التشابك العصبي وبعض الأمراض العصبية مثل الـ"الزهايمر" والشلل الرعاش وداء "هنتنغتون"، وبالتالي فإن الصيام قد يكون تدبيراً وقائياً فاعلاً. وأوضح الدكتور بيجمون: "نعتقد أن ضبط نشاط التشابك العصبي من خلال الصيام، قد يكون مفيداً للأشخاص المعرضين لخطر الانتكاس العصبي". ولكن النتائج الحالية ما زالت نظرية إلى حين إجراء المزيد من الدراسات على البشر، ومع ذلك فإن النتائج تشير إلى أن الصيام يعدنا بتحسين وظائف المخ، وربما منع التدهور المعرفي المرتبط بالسن. وأخيراً، فلا ضرر من التجربة، وإذا تم الأمر بصورة صحيحة، فإن الصيام يحمل العديد من الفوائد الصحية البدنية المعرفية، والقليل جداً من مخاطر الآثار الجانبية الضارة
الصيام.. يقي من الأمراض ويحسن وظائف المخ خفض السعرات الحرارية أدى إلى إطالة أعمار حيوانات التجارب مرة ونصف المرة واشنطن: إيما يانغ* عام 1908 نشرت ليندا هازرد، الأميركية التي تلقت تدريبا جزئيا كممرضة، ورقة بحثية بعنوان «الصيام كعلاج من الأمراض» ذكرت فيها أن تناول أقل كمية ممكنة من الطعام كان الطريق إلى الشفاء من مجموعة متنوعة من الأمراض من بينها السرطان. وتم إلقاء القبض على هازرد بعد وفاة أحد مرضاها من الجوع، لكن ماذا لو كانت على قدر من الصواب؟ يشير تزايد الاهتمام بالصيام إلى احتمال أن يكون مفيدا بالفعل لمرضى السرطان.. إذ ربما يقلل من مخاطر الإصابة بمرض السرطان، ويحمي من الإصابة بداء السكري وأمراض القلب، ويساعد على التحكم في الربو، بل وفي الوقاية من متلازمة باركنسون وخرف الشيخوخة. الصيام يطيل العمر * يقول مارك ماتسون من المعهد القومي للهرم National Institute on Aging: «نعلم من نماذج البحث على الحيوانات أننا إذا وضعنا صياما متقطعا لدى الحيوانات التي تكون في منتصف أعمارها، يمكننا تأخير ظهور ألزهايمر ومتلازمة باركنسون». وركزت أكثر الدراسات، التي تربط بين الصحة وطول العمر والنظام الغذائي، حتى وقت قريب على تقييد السعرات الحرارية. وكانت بعض النتائج مذهلة، حيث طال عمر الكثير من حيوانات التجارب بنسبة تصل إلى 50 في المائة بعد خفض عدد ما تتناوله من سعرات حرارية بمقدار النصف. مع ذلك لا يبدو أن هذه التأثيرات قد تنسحب على الإنسان. واكتشفت دراسة نشرت قبل 23 عاما عن القردة أنه رغم مساعدة تقييد عدد السعرات الحرارية في تأخير ظهور الأمراض المتعلقة بالتقدم في العمر، فإن التقييد لم يكن له تأثير على طول العمر. لذا قد تكون هناك عوامل أخرى أهم لطول الحياة مثل الوراثة. ويعد هذا نبأ غير سار بالنسبة إلى من عمدوا إلى تجويع أنفسهم لسنوات طويلة أملا في أن يعيشوا فترة أطول. الصيام أفضل من الحمية * مع ذلك لم تفت النتيجة من عضد الباحثين الذين يدرسون الصيام، حيث أوضحوا أنه رغم شمول الصيام بالضرورة على خفض لعدد السعرات الحرارية، على الأقل في أيام محددة، فإنه يحدث تغييرات كيميائية حيوية ونفسية لا يحدثها اتباع حميات غذائية يومية. إضافة إلى ذلك، قد تؤدي هذه الحميات الغذائية إلى إصابة متبعيها بعدوى أو معاناتهم من توتر بيولوجي، بينما لا يؤدي الصيام إلى ذلك إذا تم بطريقة صحيحة. ويرى البعض أن الإنسان يتكيف خلال مراحل تطوره مع غياب الغذاء بشكل متقطع. ويقول ماتسون: «هناك دليل قوي على أن أجدادنا لم يكونوا يتناولون ثلاث وجبات يوميا فضلا عن الوجبات الخفيفة بين الوجبة والأخرى. إن جيناتنا معدة بحيث تكون قادرة على التكيف مع غياب الطعام لفترات». جرّب الصيام * سيتركك الصيام في حالة يرثى لها على المدى القصير لأن جسمك يستغرق وقتا لكسر دائرة العادات النفسية والبيولوجية حسب ما يقول الباحثون. مع ذلك لا يوجد إجماع بين العلماء على آثار الصيام. ومن أجل كتابة هذا المقال، حاولت تجربة حمية 5:2 التي تتيح لي تناول 600 سعر حراري في وجبة واحدة خلال يومي الصيام في الأسبوع. ويبلغ عدد السعرات التي ينصح بها نحو 2000 سعر حراري بالنسبة للمرأة، و2500 بالنسبة للرجل. ورغبة مني في إثبات أن الصيام لا يتعلق بالضرورة بفقدان الوزن، سمحت لنفسي بتناول ما أريده من طعام في الأيام التي لا أصوم فيها. وهناك نظام غذائي أكثر قسوة من هذا، وهو الصيام يوما والإفطار يوما. وهناك كذلك الصيام طوال أيام الأسبوع، الذي لا يتناول فيه الشخص الطعام لمدة تتراوح بين يوم وخمسة أيام. ويمثل الصيام لمدة تزيد على أسبوع خطرا، لذا يمكن أن تقوم بالتجربة مرة واحدة أو تكررها أسبوعيا أو شهريا. فترة الصيام * الأنواع المختلفة للأنظمة الغذائية لها تأثيرات مختلفة على جسم الإنسان. والصيام هو الامتناع عن تناول الطعام لنحو 10 أو 12 ساعة بعد آخر وجبة، حيث بعد هذه الفترة يفقد الجسم كل الغلوكوز الموجود في الدم ويبدأ في تحويل الغليكوجين المخزن في الكبد والعضلات إلى غلوكوز لتوليد الطاقة. وإذا استمر الصيام، فسيحدث تحرك تدريجي نحو تحليل الخلايا الدهنية ويبدأ الكبد في إفراز «الكيتونات»، وهي عبارة عن جزيئات قصيرة تنتج عن تحلل الأحماض الدهنية. وقد تفيد هذه الكيتونات المخ. وتكتمل هذه العملية في غضون من ثلاثة إلى أربعة أيام بعد الصيام. وتتأثر كذلك الهرمونات المختلفة بالصيام، فعلى سبيل المثال، ينخفض إفراز عامل النمو (1) الشبيه بالأنسولين (IGF-1) مبكرا ويصل إلى مستويات منخفضة جدا في اليوم الثالث أو الرابع. إنه يشبه في تركيبه الأنسولين، الذي تزداد ندرته مع الصيام. والجدير بالذكر أن ارتفاع نسبة الاثنين ترتبط بالإصابة بمرض السرطان. أما بالنسبة إلى علاج السرطان، فإن فالتر لونغو، مدير «معهد طول الحياة» بجامعة جنوب كاليفورنيا، يعتقد أن للصيام الكامل على المدى القصير القدر الأكبر من الفوائد. واكتشف أن الصيام الكامل لمدة 48 ساعة أبطأ تطور خمسة من ثمانية أنواع من السرطان لدى الفئران، ويزداد التأثير كلما زادت فترة الصيام. ويقول إن الصيام يكون أصعب على الخلايا السرطانية منه على الخلايا الطبيعية، لأن التغيرات الجينية التي تسبب السرطان تؤدي إلى نمو سريع في ظروف فسيولوجية محددة تنشأ فيها، لكنها قد تتعرض للضرر عندما تتغير الظروف. قد يوضح هذا سبب حدوث أمرين سلبيين في حالة الصيام أثناء علاج السرطان التقليدي. وتضاعف احتمال صمود الفئران المصابة بالورم الدبقي السرطاني gliomas، الذي يعد أشرس أنواع السرطان ويعادل الورم في المخ لدى الإنسان، خلال دراسة استغرقت 28 يوما في حال صيامها 48 ساعة مع الخضوع للعلاج بالأشعة مقارنة بالفئران التي لم تصم. هل يمكن أن يمنع الصيام حدوث السرطان بالأساس؟ لا توجد أدلة قوية على ذلك. يقول لونغو إن هناك «أسبابا قوية جدا» تدعو المرء للاعتقاد في قدرته على ذلك. وقد أوضح أن ارتفاع مستوى عامل النمو (1) الشبيه بالأنسولين (IGF-1) والغلوكوز في الدم وزيادة الوزن من عوامل الإصابة بالسرطان، التي يمكن أن تتحسن بالصيام. وهناك عامل خطر آخر هو الأنسولين على حد قول ميشيل هارفي من جامعة مانشستر ببريطانيا. أثناء دراسة مجموعة من النساء لعائلاتهن عن تاريخ مرضي يعرضهم لخطر الإصابة بسرطان الثدي، حددت ميشيل نظاما غذائيا لتتبعه هؤلاء النساء يساعد على خفض عدد السعرات الحرارية بنسبة 25.5 في المائة من خلال الصيام لمدة يومين في الأسبوع. بعد ستة أشهر، تبين بدراسة المجموعتين انخفاض نسبة الأنسولين في الدم، لكن الانخفاض كان أكبر في المجموعة الصائمة. ويحلل فريق هارفي حاليا عينات من الثدي لمعرفة ما إذا كان للصيام تأثير على الجينات المرتبطة بزيادة احتمال الإصابة بالسرطان. التأثير على السكري * ربما لا نفاجأ عندما يكون للصيام تأثير إيجابي فيما يتعلق بهذا المرض أيضا. وفي معهد «إنترماونتين» للقلب في موراي بولاية يوتا، اكتشف بنجامين هورن أن الصيام مع تناول الماء فقط لمدة 24 ساعة، شهريا، يزيد من إفراز هرمون النمو. ويساعد هذا الهرمون على تفتيت الدهون لتوليد الطاقة مما يخفض مستوى الأنسولين في الدم والمواد التي تدل على تمثيل الغلوكوز في الدم. نتيجة لذلك، يفقد الناس الوزن ويقل احتمال إصابتهم بداء السكري ومرض القلب التاجي. للصيام يوما والإفطار يوما، مع تناول وجبة غداء عدد سعراتها الحرارية 500 بالنسبة للسيدات و600 بالنسبة للرجال خلال أيام الصيام، فوائد مشابهة على حد قول كريستا فراداي من جامعة إلينوي. لاحظت كريستا تحسنا لدى الذين يعانون من الكولسترول منخفض الكثافة (الكولسترول الضار) ومرضى ضغط الدم المرتفع من المتطوعين الذين اتبعوا حمية غذائية تحتوي على كمية قليلة أو كثيرة من الدهون خلال أيام الإفطار. من المرجح أن يساعد أي نوع من الصيام المتقطع الذين يعانون من زيادة في الوزن في الحد من مخاطر الإصابة بالسكري ومشكلات القلب والأوعية الدموية على حد قول ماتسون. واكتشف ماتسون عام 2007 فائدة أخرى.. لقد جعل 10 من الأشخاص زائدي الوزن المصابين بالربو يتبعون نظام الصيام يوما ثم الإفطار يوما غير كامل، واكتشف أن أعراض الربو تحسنت بعد بضعة أسابيع. كذلك انخفضت المواد التي توجد في الدم وتدل على وجود التهاب، ومن بينها «بروتين سي التفاعلي»، مما يشير إلى أن الصيام ساعد في استعادة جهاز المناعة المفرط في النشاط لتوازنه. ولم يتضح بعد ما إذا كان الصيام يفيد الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي المصابين بربو أو اضطرابات أخرى مرتبطة بفرط نشاط جهاز المناعة. وهناك بعض الأدلة التي تشير إلى أن الصيام يوما والإفطار يوما قد يخفض مستوى الدهون في الدم. مع ذلك يشك ماتسون في أن يعود الصيام بالنفع على الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي مثلما يعود بالنفع على ذوي الوزن الزائد في حالة الإصابة بالسكري وبأمراض القلب والأوعية الدموية لأنهم يتمتعون بالفعل بقوام جيد. كيفية تفاعل المخ * مع ذلك حدد ماتسون تأثيرا آخر للصيام يعتقد أنه قد يعود بالنفع على الجميع، وهو التأثير على المخ. ويقول: «إذا نظرت إلى حيوان يمتنع عن تناول الطعام لمدة يوم كامل، فستجد أنه أصبح أكثر نشاطا. إن الصيام عامل محفز معتدل يحفز نشاط المخ لدى الحيوان». ويبدو هذا منطقيا من وجهة نظر تطورية فعندما تحرم من الطعام، يحتاج المخ إلى زيادة العمل ليساعدك على العثور على طعام. وتشير دراساته إلى أن الصيام يوما والإفطار يوما، مع تناول وجبة يبلغ عدد السعرات الحرارية بها 600 في يوم الصيام، يمكن أن يعزز إفراز بروتين يسمى «عامل نيوروتروفيك المشتق من المخ» brain-derived neurotrophic factor بنسبة تتراوح بين 50 و400 في المائة بحسب المنطقة في المخ. ويدخل هذا البروتين في إنتاج خلايا مخ جديدة ويلعب دورا في التعلم والذاكرة. كذلك يمكن أن يحمي خلايا المخ من التغيرات المتعلقة بمرض ألزهايمر ومتلازمة باركنسون. وساعد الصيام يوما والإفطار يوما، الذي بدأ في منتصف العمر لدى الفئران الذين تم ترتيب ظهور أعراض تشبه أعراض ألزهايمر عليها، على تأجيل حدوث مشكلات في الذاكرة لمدة ستة أشهر تقريبا. ويقول ماتسون: «إن هذا تأثير كبير»، مشيرا إلى أن تلك المدة ربما تعادل نحو 20 سنة عند البشر. ماذا عن النصيحة التي تقال كثيرا وهي ضرورة عدم التخلي عن وجبة الإفطار؟ يعتقد ماتسون أن هذه النصيحة غير صحيحة، موضحا أن الدراسات، التي تدعم هذه الفكرة، كانت تقوم على طلبة المدارس صغار السن الذين عادة ما يتناولون وجبة الإفطار. وربما يكون التراجع في مستوى الطلبة الدراسي نتيجة الآثار السلبية التي تحدث عندما يبدأ الناس الصيام. ولا يتناول ماتسون وجبة الإفطار والغداء خمسة أيام أسبوعيا، ثم يتناول وجبة العشاء ووجبات نهاية الأسبوع المعتادة مع أسرته. وحاولت فراداي الصيام يوما والإفطار يوما، لكنها تحب تناول العشاء مع زوجها وابنها البالغ من العمر 18 شهرا. لذا عمدت إلى تناول كل الطعام في غضون ثماني ساعات يوميا. وتشجع ميشيل هارفي أي شخص يفكر في الصيام على القيام بذلك لكن بحذر. وتقول: «ما زلنا لا نعرف من الذي ينبغي عليه الصيام ومدة الصيام أسبوعيا». وربما يتضمن الصيام مخاطر.. على سبيل المثال أوضحت دراسة على الفئران أن الصيام يوما والإفطار يوما لمدى ستة أشهر أضعف قدرة القلب على ضخ الدم. وهناك أيضا حقيقة أخرى متمثلة في صعوبة الصيام، فقد لاحظت كريستا فراداي انسحاب بين 10 و20 في المائة من المسجلين في دراساتها، نظرا لعدم قدرتهم على الالتزام بالنظام الغذائي. مع ذلك قد لا يمثل هذا مشكلة في المستقبل، حيث يحقق بعض الباحثين في إمكانية استفادة المرء صحيا من الصيام فقط بتقليل نسبة البروتين في الحمية الغذائية

مع قلة الماء والطعام خلال الصيام تحدث بعض التغيرات للجسم والدماغ ، ولكن هل نعلم ماذا يحدث لأجسادنا أثناء النهار وما التأثيرات التى يحدثها الصيام؟ قامت دراسة حديثة بتقييم تأثير غياب الطعام على نشاط خلايا الدماغ.، وكشفت فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي أن الخلايا الدماغية تتأثر كثيرا بغياب الماء والسكر (أو الطعام) في فترة الصيام. وبالمقارنة، لوحظ أن الزيادة في كمية الغذاء لا تصيب المعدة بالتخمة فقط، بل الدماغ ايضا. فقد اقترن الافراط في الطعام مع ملاحظة بطء عمل المناطق الدماغية وتكاسل وظائفها، مما يعلل الشعور بالنعاس والتعب بعد الانتهاء من الوجبة مباشرة. اما بالنسبة لتأثير الصيام على الدماغ، فبالرغم من قلة انخفاض نشاط بعض مناطق الدماغ، وشعور البعض بالدوخة أو الدوار في الأيام الأولى من الصوم، فإن هذه الأعراض سرعان ما تزول مع مرور الوقت ويتأقلم الجسم بل تتحسن قدراته الذهنية. وتؤكد د. خلود البارون بحسب جريدة "القبس" أن دلالات الأبحاث تشير إلى التحسن أثناء الصيام في جميع القوى العقلية والفكرية، مثل الذاكرة والانتباه والترابط الفكري والحسابي ، وأثبتت أبحاث عدة أن الصوم لفترات قصيرة يزيد من قدرة الطلاب الذكائية والاستيعابية والقدرة على حل الامتحانات. بالإضافة إلى ذلك، تتحسن القوى الروحية كالعاطفة والمحبة والحدس وسرعة البديهة تحسنا ملحوظا بفعل الصوم ، ومن آليات الصيام : 1 - يدعم الصوم الجسم في التخلص من فضلاته وسمومه المتراكمة في داخله، بما يوفر للدماغ فرصة للتغذي بدم نقي وخال من السموم وغني بالأوكسجين. 2 - نتيجة لعدم تناول الطعام لفترة طويلة، يتوقف نشاط الجهاز الهضمي مما يدفع الدم بغزارة إلى أنسجة الدماغ لتغذية مناطقه ، وعلى اثر ذلك تزداد كفاءة العمليات الذهنية. 3-  ارتفاع معدل الطاقة الايجابية الروحية، ويشعر معظم الصائمين بصفاء النفس وسكينة الفؤاد ويقلل الضغط والتوتر النفسي، مما يصفي الذهن. ويلحظ أثناء ذلك انخفاض الرغبة الجنسية. وجميعها أمور توفر للصائم راحة فكرية وطاقة ايجابية لها اثر لا يستهان به على نطاق تحسين القدرات العقلية. وقد لا يلحظ البعض زيادة النشاط وقدراته الذهنية في بداية الصوم. ويعزو الخبراء ذلك لكونه من المعتادين على تناول المنبهات كالشاي والقهوة والدخان وغيرها. فالانقطاع المفاجئ لهذه المنبهات له تأثير مثبط قليل للقدرات الذهنية، بيد ان ذلك يقتصر على الأيام الأولى من الصوم، وبعد فترة فسيلحظ الشخص الزيادة والنشاط في جميع قدراته العقلية والفكرية. الصيام للمريض يتمكن الجسم الطبيعي من التأقلم مع تغيرات صيام شهر رمضان نتيجة لقابليته وكفاءة وظائف التحكم الذاتي في الجسم. ففي الأشخاص الاصحاء، تقوم وظائف الجسم اثناء الصيام بالتكيف مع الصيام من خلال ضبط كمية البول وأملاح الدم ونسبة خروج النيتروجين من الجسم حتى تستمر الاعضاء في ضمن حدودها الطبيعية. ويعرف بأن الصيام يؤجل توافر الطاقة من الطعام الى حين ساعات الظلام، ويعكس بشكل جزئي من ساعة الجسم البيولوجية للطعام والشراب، مما يخفض مستويات الطاقة ويغير من روتين الجسم. كما ان تفادي السوائل أثناء ساعات النهار يسبب جفاف الجسم التدريجي وانخفاض ضغط الدم، ما يؤدي بدوره إلى تحفيز وظائف الكلى ووظائف الغدد الصماء وبالذات الهرمون المضاد لإفراز البول وهرمون الألدستيرون. وهي آثار مفيدة لبعض الامراض، ولكن ليس لكل المرضى. وهذه التغيرات تعلل منع صيام المسلم المريض إن كان يعرضه للخطر. وبالنسبة للمصابين بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب الشديدة وجلطة الدماغ والاورام السرطانية، فهم في حالة تطور مستمر ومن الصعب السيطرة عليها بالدواء فقط. فحالتهم تعتمد ايضا على نظام الغذاء ونمط الحياة، مما يعلل منع بعضهم عن الصيام لحاجة اجسامهم للماء والطعام وتناول الدواء بشكل منتظم للوقاية من الاضرار. من جانب آخر، كشفت دراسة عن انخفاض انتظام تناول الأدوية أثناء صيام شهر رمضان مما يعرض المرضى لانتكاسة حالاتهم المرضية. والمريض الذي يعرض نفسه للمضاعفات بسبب الصيام ولا يتبع نصائح الطبيب المعالج فهو بذلك يعارض تعاليم الإسلام. فوائد الصيام اتخذ الصوم وسيلة علاجية منذ العصور القديمة وإن اختلفت صوره، فهناك الصوم المطلق عن الطعام والشراب وهناك صوم عن بعض المأكولات، لكنها في المفهوم العام كلها تعتبر صياما. ويقول الدكتور العالمي ألكسيس كاريك الحائز جائزة نوبل في الطب في كتابه الذي يعتبره الأطباء حجة في الطب «الإنسان ذلك المجهول»، ما نصه: «إن كثرة وجبات الطعام تعطل وظيفة تكيف الجسم مع قلة الطعام، وهي الوظيفة التي لها دور عظيم في بقاء الأجناس البشرية». غير أن نتائج الصيام المذهلة على الجسم لا تتحقق إلا بتطبيق ارشادات الصوم السليمة، ومنها: 1 - ضرورة الاكثار من الحركة خلال فترة الصوم: فالصوم والحركة يسرعان من تخلص الجسم من السموم المتراكمة فيه. 2 - عدم الإكثار من كمية الطعام: الصيام فرصة لعلاج السمنة والتخلص من الدهون وعناصر الطعام المختزنة في الجسم والكثير من المواد السامة الناتجة عن عمليات الجسم البيولوجية. 4 - تناول الرطب مع الإفطار: الرطب تعد من الاغذية الكاملة التي تحتوي على نسبة عالية من السكريات، مصل الجلوكوز والسليولوز الذي يقوي وينشط حركة الأمعاء لاستقبال الأكل وتمد الجسم بالطاقة السهلة. 5 - التقليل من تناول الحلويات واستبدلها بالفاكهة والتمر والفواكه المجففة. 6 - الابتعاد عن تناول الأطعمة المقلية، وتفادي بقدر المستطاع استخدام الدهون في تحضير الاطعمة. 7 - التركيز على تناول طبق من الشوربة والسلطة بشكل اساسي في كل وجبة. 8 - الاكثر من شرب الماء والسوائل غير الغازية. 9 - الصيام يحسن التنفس ، مع قلة كمية الطعام الوارد إلى الأمعاء، يقل ضغط البطن على الصدر، ينتظم التنفس ويعمل بصورة أكثر راحةً وانسجاماً. إذ تتمدد الرئتان من دون عوائق، ويقل العبء الملقى على القلب فتقل ضرباته لعدم الحاجة إلى بذل ذلك الجهد الكبير لدفع الدم إلى الجهاز الهضمي للعمل على هضم تلك الكميات الهائلة من الطعام. يعالج الجسم  أظهرت دراسات عدة أن الصوم علاج للكثير من الأمراض وخصوصاً تلك المصحوبة بقيء أو إسهال أو ارتفاع في درجة الحرارة. ومن الامراض التي تستفيد من الصيام ايضا: الربو والسعال التحسسي والتهاب القصبات المزمن والروماتيزم والتهاب المفاصل والتهابات الأوردة المزمنة وارتفاع الكوليسترول وعسر الهضم وسوء الامتصاص والتهاب القولون المزمن وداء السمنة والأمراض الناتجة عنها. وذلك لأان فيه تخليصاً للجسم من السموم التي تراكمت في انسجته وخلاياه على مدى أشهر السنة من جراء العمليات الهضمية والبيولوجية. وتنسب هذه الفائدة الى ما يرافق الصوم من راحة فسيولوجية لخلايا الجسم وللمعدة والأمعاء حتى تتخلص من سمومها، وتزيد من قوة جهازها المناعي للتغلب على أسباب المرض. ويترتب عن التخلص من سموم الجسم تنقية الدم وتحسين الهضم والتخلص من الخلايا والميكروبات الميتة والضعيف من الأنسجة واستبدالها بجديدة. كما يتحرك ويتحلل سكر الكبد والدهن المخزون تحت الجلد. وبذلك فهو يعيد للجسم النشاط والحيوية والاتزان الفسيولوجي الذي يقيه من الأمراض الجسدية. أمراض العيون من الامور التي بحثت الدراسات مليا في فوائدها على الجسم هي فائدة الصوم لعدة ايام عن الطعام، مع الاستمرار في شرب الماء والسوائل الخفيفة. وبالإضافة الى الدراسات المختلفة التي ركزت على فائدته على الجهاز الهضمي والبولي، قام اطباء العيون بتقييم اثر الصيام على صحة العين. وثبت أن الصيام او تناول حمية غذائية منخفضة السعرات الحرارية بشكل كبير، يساعد في اطالة الحياة ويقلل من نسبة الاصابة بأمراض القرنية والعيون، خاصة عند مرضى السكر. ما يعلل نصح اطباء العيون، للمصابين بالسكر ممن يصابون بنزف في أوعية القرنية بالصيام وتقليل تناول الطعام، وذلك للسيطرة على النزف وتحفيز تجلط الدم. وعزي ذلك لما يرافق انخفاض كمية ما يدخل الجسم من سكر ودهون ونشويات، من انخفاض في إنتاج مواد الاكسدة التي تزداد مع زيادة تناول السعرات الحرارية والتدخين. كما اثبتت الدراسات ارتباط زيادة نفايات الطعام وانتاج مواد الحرة والأكسدة بشكل مباشر مع تسريع تطور معظم امراض العيون. ومن اهم امراض العيون التي تستفيد من الصيام وتقليل السعرات الحرارية هي تلك المرتبطة بمضاعفات السكر وامراض القرنية. لكن بالرغم من اكتشاف ارتباط تقليل السعرات الحرارية والصيام مع انخفاض إفراز المواد المؤكسدة المضرة، فانه لا ينصح به للجميع. لذا، قبل ان يقرر أي شخص اتباع نظام حمية منخفض السعرات او الصيام لفترة طويلة يجب عليه أولا ان يستشير الطبيب. وينطبق هذا الامر على المرضى والاصحاء، فمن الممكن ان يسبب استمرار الصيام لفترة طويلة أعراضا جانبية وتأثيرا سلبيا على الصحة مثل الدوخة وتورم القدم والاكتئاب والارهاق والكسل والانيميا. الربو من الحالات التي تتحسن بالصيام

دراسة حديثة بتقييم تأثير غياب الطعام على نشاط خلايا الدماغ.، وكشفت فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي أن الخلايا الدماغية تتأثر كثيرا بغياب الماء والسكر (أو الطعام) في فترة الصيام. وبالمقارنة، لوحظ أن الزيادة في كمية الغذاء لا تصيب المعدة بالتخمة فقط، بل الدماغ ايضا. فقد اقترن الافراط في الطعام مع ملاحظة بطء عمل المناطق الدماغية وتكاسل وظائفها، مما يعلل الشعور بالنعاس والتعب بعد الانتهاء من الوجبة مباشرة. اما بالنسبة لتأثير الصيام على الدماغ، فبالرغم من قلة انخفاض نشاط بعض مناطق الدماغ، وشعور البعض بالدوخة أو الدوار في الأيام الأولى من الصوم، فإن هذه الأعراض سرعان ما تزول مع مرور الوقت ويتأقلم الجسم بل تتحسن قدراته الذهنية. وتؤكد د. خلود البارون بحسب جريدة "القبس" أن دلالات الأبحاث تشير إلى التحسن أثناء الصيام في جميع القوى العقلية والفكرية، مثل الذاكرة والانتباه والترابط الفكري والحسابي ، وأثبتت أبحاث عدة أن الصوم لفترات قصيرة يزيد من قدرة الطلاب الذكائية والاستيعابية والقدرة على حل الامتحانات. بالإضافة إلى ذلك، تتحسن القوى الروحية كالعاطفة والمحبة والحدس وسرعة البديهة تحسنا ملحوظا بفعل الصوم ، ومن آليات الصيام : 1 - يدعم الصوم الجسم في التخلص من فضلاته وسمومه المتراكمة في داخله، بما يوفر للدماغ فرصة للتغذي بدم نقي وخال من السموم وغني بالأوكسجين. 2 - نتيجة لعدم تناول الطعام لفترة طويلة، يتوقف نشاط الجهاز الهضمي مما يدفع الدم بغزارة إلى أنسجة الدماغ لتغذية مناطقه ، وعلى اثر ذلك تزداد كفاءة العمليات الذهنية. 3-  ارتفاع معدل الطاقة الايجابية الروحية، ويشعر معظم الصائمين بصفاء النفس وسكينة الفؤاد ويقلل الضغط والتوتر النفسي، مما يصفي الذهن. ويلحظ أثناء ذلك انخفاض الرغبة الجنسية. وجميعها أمور توفر للصائم راحة فكرية وطاقة ايجابية لها اثر لا يستهان به على نطاق تحسين القدرات العقلية. وقد لا يلحظ البعض زيادة النشاط وقدراته الذهنية في بداية الصوم. ويعزو الخبراء ذلك لكونه من المعتادين على تناول المنبهات كالشاي والقهوة والدخان وغيرها. فالانقطاع المفاجئ لهذه المنبهات له تأثير مثبط قليل للقدرات الذهنية، بيد ان ذلك يقتصر على الأيام الأولى من الصوم، وبعد فترة فسيلحظ الشخص الزيادة والنشاط في جميع قدراته العقلية والفكرية.
دراسة على فوائد الصيام النفسية والجسدية، وهي فوائد تعم الكثير من أجزاء الجسم وعلى رأسها الدماغ، مركز التفكير والأوامر البشرية. وكان مات ماتسون، مدير مختبر علوم الأعصاب في معهد أبحاث الشيخوخة الأميركي وبروفيسور علم الأعصاب بجامعة جون هوبكينز، قد قدم عرضاً خلال سلسلة محاضرات TED بالجامعة، كان موضوعها "لماذا يقوي الصيام الدماغ؟". وخلال المحاضرة التي استمرت ربع ساعة، أوضح ماتسون أن للصيام فوائد عدة على كلٍ من الدماغ والقلب والعضلات والكبد والأمعاء والدم والخلايا الذهنية. وعزا البروفيسور هذه الفوائد إلى أن الصيام يشكل تحدياً للدماغ والجسم، وهذا أشبه بالتحديات التي يتم وضعها أمام العضلات في التمارين الرياضية لكي تنمو وتتقوى. وتابع ماتسون أن الصيام تمرين ينتهي بتطور الدماغ ونموه، حيث يساعد على نمو المحاور والتشعبات ونقاط الاشتباك العصبي والخلايا العصبية الجديدة والخلايا الجذعية. ووفق عرض البروفيسور، فإن الصيام يساعد كذلك على تسريع عمليات الهضم الطاقي في الأعصاب، حيث يزيد من الميتوكندريات فيها، ويحفز على توليد الكيتونات، وهي مصدر الطاقة في الأعصاب. كما يساعد الصيام على زيادة قدرة الأعصاب على التعامل مع الضغط ومقاومة الأمراض، حيث يحفز دفاعات مضادات الأكسدة ويعزز طرد الفضلات من الخلايا ويقلل من الالتهابات. وتؤدي كل هذه التحولات في الدماغ إلى زيادة القدرات المعرفية للدماغ وزيادة الروابط العصبية والقدرة على مقاومة الضغوط النفسية، كما يقلل الالتهابات
كيف يفيد الصوم صحة الدماغ ؟ شهر رمضان هو وقت للتوقف عن الملذات الدنيوية وتركيز على النفس وروحها الداخلية، وهي بمثابة محطة تذكير لمن هم أقل حظا فى هذه الحياة. الصوم هو القاسم المشترك بين جميع الأديان في العالم وتمارس طقوسه لأسباب مختلفة، وفي أوقات وأيام مختلفة. المسلمون يصومون شهر رمضان والهندوس يمارسون الصيام أسبوعياً أو في أيام معينة من السنة، بينما تستمر فترة الصيام في الديانة المسيحية إلى حوالي ستة أسابيع والذي يعرف بـ ” الصوم الكبير”. كذلك الأديان الأخرى مثل البوذية والطاوية واليهودية تعرف الصوم وتمارسه. الأسباب الروحية للصيام هي نفسها إلى حد كبير – لتكون أقرب إلى الله – لكن الآثار المادية من الصوم ماثلة للعيان، حيث أظهر العلم أنه يجب أن يكون جزءا من حياتنا اليومية، كما أثبتت دراسات عديدة فائدة الصوم لأجسادنا. فوفقا لـ لأيورفيدا – منظومة طبية عشبية –  فإن الجهاز الهضمي يكون في حالة راحة أثناء الصوم لعدم وجود أي طعام للهضم، فتقوم المعدة بحرق السموم. يقول مارك ماتسون، الرئيس الحالي لمختبر العلوم العصبية في المعهد الوطني للشيخوخة بالولايات المتحدة ، إن الصيام أو فكرة الوجبات الغذائية المقيدة لديها فوائد جمة على الدماغ، فالصيام  يحسن الوظيفة الإدراكية، ويقاوم الإجهاد، ويقلل من الإلتهاب. ومن فوائد الصوم أيضاً: – الصوم يماثل ممارسة الرياضة البدنية يتناول الفرد ثلاث وجبات كاملة في اليوم، وأحيانا وجبات خفيفة منتصف اليوم. أثناء الصيام، يدرك الدماغ نقص الغذاء في وقت معين ويعتبر ذلك تحديا ويقوم بالتالي بالتغلب على ذلك عن طريق التكيف مع مسارات الاستجابة للضغط النفسي (التي تساعد الجسم على التعامل مع التوتر والمخاطر)، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة في إنتاج البروتين في الجسم والذي بدوره يساعد في نمو الخلايا العصبية وهذه السلسلة من ردود الفعل تشبه تجارب الجسم بعد ممارسة الرياضة البدنية المنتظمة. – الصوم يحسن الذاكرة الصوم يحسن قدرة الخلايا العصبية لدينا على إصلاح الحمض النووي. لكن لماذا يحتاج الحمض النووي للإصلاح؟ لأن الأشعة فوق البنفسجية وأنواع مختلفة من الإشعاع تؤثر سلبا على الحمض النووي. ونتيجة لتحسن الحمض النووي ومع كثرة عدد الخلايا العصبية، تكون المسارات (أو نقاط الاشتباك العصبي كما يطلق عليها) أكثر نشاطا، وبالتالي تؤدي إلى تحسين التعلم و قدرة الذاكرة. – زيادة مناعة الجسم خلصت الأبحاث من جامعة جنوب كاليفورنيا بأن الصوم يدفع الخلايا الجذعية لدينا بأن تكون في حالة تجديد ذاتي. الصوم يقتل الخلايا المناعية القديمة والتالفة ويعطي الفرصة لنمو خلايا صحية جديدة. يحدث هذا لأنه عندما يتلقى الجسم كميات قليلة من الطعام، فإنه يحاول الحفاظ على الطاقة، وأفضل طريقة للقيام بذلك هي تدمير الخلايا التي ليست مفيدة أو تالفة. – الصوم  يساعد في السيطرة على نوبات الصرع ومرض السكري يتم تقييد الوجبات الغذائية والسعرات الحرارية التى يتناولها بعض المرضى مما يساعد في التقليل من الإشارات المؤدية إلى النوبات. وخلصت دراسة من ولاية يوتا عام 2008، بأن الصوم يمكن أن يخفض مستويات الكولسترول غير الصحية وفي بدء التغيرات الأيضية، وبالتالي تقليل فرصة حدوث الكثير من الأمراض المرتبطة بالقلب بنسبة تقترب من 85٪. – الصوم يساعد على التخلص من السموم عملية إزالة السموم تشمل القضاء على السموم التي ينتجها الجسم بسبب وظائفه اليومية. الصوم يساعد على هذه العملية، وعندما لا يكون هناك طعام، يبدأ الجسم فى حرق احتياطيات الدهون والتي تحتوي على السموم المشار إليها للحصول على الطاقة وبالتالي فإن الجسم يطهر نفسه. ويشير ماتسون إلى أن جسم الإنسان لا ينبغى عليه استهلاك الكثير من المواد الغذائية كما هو حاصل هذه الأيام. الرجل البدائي، لم يكن يتخم معدته بالطعام وهذا ما أعطاه القدرة على البقاء. إن حقيقة أن لدينا “فائض” من الدهون هو دليل على أننا نستهلك الكثير من الطعام، لذا فإن الصيام بجانب فوائده الروحية فإن لديه فوائد صحية كثيرة.
جميع الحقوق محفوظة لــ الصوم - عطار صويلح
تعريب وتطوير ( ) Powered by Blogger Design by Blogspot Templates