الأحد، 18 نوفمبر 2018

اضرار المشروبات الغازية

من طرف خبير الاعشاب والتغذية العلاجية عطار صويلح 35 عا م من الخبرة  
التسميات:
نوفمبر 18, 2018



 حذّرت دراسة حديثة من أن تناول المشروبات الغازية والعصائر المحلاة بالسكر يزيد من فرص إصابة الأطفال والمراهقين بمرض الكبد الدهني غير الكحولي.


الدراسة أجراها باحثون بمستشفى بامبينو جيسو بالعاصمة الإيطالية روما، بالتعاون مع باحثين بريطانيين، ونشروا نتائجها في دورية "أمراض الكبد".


وللوصول إلى نتائج الدراسة، تابع الباحثون حالة 271 طفلاً يعانون من السمنة المفرطة، بالإضافة إلى 155 مراهقًا يعانون من مرض الكبد الدهني غير الكحولي تبلغ متوسط أعمارهم 12 عامًا.


وراقب الباحثون نوعية الأطعمة التي يتناولها الأطفال والمراهقون، بالإضافة إلى مقدار ونوعية المشروبات وخاصة المصادر الرئيسية لسكر الفركتوز، مثل المشروبات الغازية والعصائر المحلاة.


ووجد الباحثون أن ما يقرب من 90% من الأطفال المشاركين في الدراسة يتناولون المشروبات الغازية باستمرار بنسب متفاوتة، وأن 95% منهم يستهلكون بانتظام وجبات خفيفة تتألف من البيتزا والأغذية المالحة والبسكويت.


ووجد الباحثون أيضًا أن تناول المشروبات الغنية بسكر الفركتوز قد يزيد من تركيز حامض اليوريك في الدم، وهو مرتبط بالإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي.


ويصيب مرض الكبد الدهني فى الغالب الأشخاص الذين يعانون من السمنة، وأولئك الذين يعانون من السكري، وارتفاع مستويات الكولسترول، وقد يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة، قد تصل إلى تليف الكبد عند الأطفال، و ينتهي بالإصابة بسرطان الكبد أو الفشل الكبدي.


وحسب الدراسة، فإن المرض يصيب حوالي 25% من سكان العالم، وينتشر بصورة كبيرة في البلدان ذات الدخول المرتفعة، وعلى رأسها الولايات المتحدة.


كانت دراسات سابقة كشفت أن سكر الفركتوز يرتبط بحدوث تغييرات فى مئات الجينات بالدماغ، إضافة إلى مجموعة من الأمراض مثل السكر وأمراض القلب والأوعية الدموية ومرض الزهايمر.


وأفادت بأن المشروبات الغازية المحلاة بالسكر يمكن أن تؤدي إلى إصابة الخلايا المناعية بالشيخوخة المبكرة، وترك الجسم عرضة للإصابة بالأمراض المزمنة، بطريقة مشابهة لآثار التدخين.





أوضحت دراسة علمية أجريت مؤخرا إلى أن تناول عبوتين من المشروبات الغازية يزيد من مخاطر الإصابة بمرض تدهّن الكبد والمعروف أحيانا باسم الكبد الدهني
ووجد العلماء أن الأشخاص الذين يشربون أكثر من عبوة واحدة من المشروبات المحلاة بالسكرة مثل الكولا وعصير الليمون يوميا يميلون للإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي «NAFLAD» أكثر من أولئك الذين قالوا إنهم لا يتناولون أي مشروبات غازية.
كما حذروا من أن المشروبات السكرية قد تكون مرتبطة بأمراض القلب والسكري، بحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية التي أشارت أيضا إلى أن العلماء قد وجدوا أن المشروبات قليلة السكر «الدايت» لا يبدو لها نفس الآثار الضارة للمشروبات الغازية العادية.
ودرس فريق من العلماء بجامعة تافتس الأميركية 2634 رجلا وامرأة أعمارهم متوسطة، والذين طلب منهم ذكر كم المشروبات التي تحوي سكرا أو كافيين يوميا أو مشروبات الفاكهة الخالية من كربونات الصوديوم.
كما خضع المشاركون في الدراسة لمسح بالكومبيوتر لمعرفة كمية الدهون في الكبد، وتم التوصل لإصابة بعضهم بالكبد الدهني غير الكحولي، والذي لاحظ العلماء انتشاره بشكل كبير بين من قالوا إنهم يشربون أكثر من مشروب محلى بالسكر يوميا مقارنة بمن أكدوا أنهم لا يشربون المشروبات السكرية.
وأخذت الدراسة، التي نشرت بمجلة «Journal of Hepatology»، في الاعتبار السن والنوع والعوامل الحياتية للمشاركين مثل حجم السعرات الحرارية التي يتناولونها والكحوليات والتدخين، ليتوصل العلماء إلى عدم وجود علاقة بين مرض الكبد الدهني والمشروبات عديمة السكر.
وقال رئيس الفريق الذي أجرى الدراسة، الدكتور جانتاو ما: «دراستنا تضيف مزيدا من التأكيد حول ارتباط المشروبات التي تحتوي على السكر بمرض الكبد الدهني غير الكحولي وباقي الأمراض المزمنة بما فيها السكري وأمراض القلب». لكنه أشار إلى ضرورة إجراء دراسات طويلة الأجل للمساعدة في التيقن من الدور الرئيسي الذي تلعبه هذه المشروبات في الإصابة بمرض الكبد الدهني.



ذكرت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة تافتس الأميركية، ونُشرت في مجلة الكبد الأميركية Journal of Hepatology، أن استهلاك الصودا بكثرة يسبب أمراضاً للكبد نتيجة تراكم الدهون عليه وفي خلاياه.


وشملت الدراسة 2634 رجلاً وامرأة، كانوا يسجلون معدلات استهلاكهم اليومي للمشروبات الغازية، وما إذا كانت تحتوي على كافيين أو من دونه.


وقسمت الدراسة المستهلكين للصودا إلى ثلاث فئات:


1-مستهلكون بمعدل منخفض للمشروبات الغازية (عبوة صودا واحدة سعة 33 ملل شهرياً).


2-مستهلكون باعتدال (معدل عبوة صودا واحدة سعة 33 ملل في الأسبوع).


3-مستهلكون بكثرة (على الأقل عبوة واحدة في اليوم).


وباستخدام الأشعة المقطعية التي أخضع لها جميع المشاركين في الدراسة، جرى فحص كمية الدهون على الكبد، وتبين أن المستهلكين للصودا يومياً لديهم خطر تراكم الدهون على الكبد بنسبة 55 في المائة أكثر، وكذلك تراكم الدهون (تريغليسريد) في خلايا الكبد.


وبغض النظر عن جنس المشاركين أو أعمارهم أو نمط حياتهم (إن كانوا من المدخنين أو يشربون الكحول)، بينت الدراسة أن استهلاك الصودا "اللايت" خفيفة السعرات الحرارية لم تزد الدهون على الكبد بنفس النسب.


وكثيراً ما يرتبط مرض تضخم الكبد مع الوزن الزائد/أو داء السكري من النوع الثاني. وهذا المرض يكون عادة من دون أعراض ظاهرة، ولكن تراكم الأحماض الدهنية يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد (التهاب مزمن يؤدي إلى تدمير الخلايا) وفي بعض الأحيان يتطور إلى أورام سرطانية





نتيجة بحث الصور عن المشروبات الغازية


المشروبات الغازية تزيد من الاصابة بحصوات الكلى



قد لا يعرف الكثيرين أن تناول المشروبات الغازية بشكل يومي يسبب ارتفاع ضغط الدم وانخفاض في وظائف الكلى، حيث أن هذه الأمراض تنشأ كنتيجة مباشرة لتناول المشروبات الغازية مرتين في اليوم الواحد لمدة زمنية طويلة ، وهناك اعتقاد خاطئ لدي البعض فحواه أن تناول المشروبات الغازية الدايت، لا تسبب الآثار الصحية الضارة للمشروبات الغازية العادية، حيث ثبت أن كليهما يسبب أضرارا بالغة وأهمها أن المشروبات الغازية تزيد من الاصابة بحصوات الكلى .

محتويات
ماهي المشروبات الغازيةخطورة تناول المشروبات الغازية علي الكليأضرار المشروبات الغازيةالكربونات وحصى الكلى
ماهي المشروبات الغازية
يقصد بالمشروبات الغازية، أي مشروبات صناعية مضاف إليها مواد حافظة وغازات ونكهات مختلفة، تكسبها طعمها المميز الذي يختلف حسب النكهة المضافة لنوع المشروب، ومن أشهر المشروبات الغازية الكولا، المياه بنوعيها المياه الفوارة والمياه المنكهة، والشاي المثلج، والليمونادة، وغيرها من أنواع.



وتحتوي العلبة الواحدة من المشروب الغازي على ما يعادل 10 ملاعق سكر، وهي كمية كافية للقضاء علي فيتامين ب المخزن في الجسم، والذي يسبب نقصه سوء الهضم، الاضطرابات العصبية، والصداع والأرق، التشنجات العضلية، تتكون غالبية المشروبات الغازية من ماء، سكر، مواد حافظة، غازات.

خطورة تناول المشروبات الغازية علي الكلي
أثبتت دراسات وأبحاث عديدة أن تناول أي شخص لعبوتين من المشروبات الغازية بشكل يومي، يمكنها تدمير الكلى بسهولة، وظهور ما تسمى بالبيلة البروتينية، والتي تحدث نتيجة ارتفاع مستويات البروتين في البول، وتؤدّي إلي تكون حصى الكلى، أو حدوث الفشل الكلوي.

أضرار المشروبات الغازية
تضاعف المشروبات الغازية مخاطر الإصابة بحصى الكلى، إلى ثلاثة أضعاف ما كانت في السابق، وذلك خلال العقد الأخير، وذكرت تقارير طبية أن جميع المشروبات الغازية تصيب بحصى الكلى.

وتشير تلك التقارير أنه لتجنب تكون حصوات الكلى يجب شرب الماء والسوائل بكميات كبيرة، والابتعاد عن المشروبات الغازية بشكل نهائي، كما أشارت أنّ المشروبات الغازية السكرية تكون من الأسباب الرئيسيّة في الإصابة بحصوات الكلى بطريقة سريعة.

الكربونات وحصى الكلى
1 – تحتوي المشروبات الغازية وخاصةً الكولا على نسبة عالية من حمض الفوسفوريك، والذي يضاف إلى المشروبات ليحسّن النكهة، وقد أثبتت الدّراسات العديدة بأن شرب علبتين أو أكثر من الكولا تعمل على زيادة نسبة خطر الإصابة بأمراض الكلى.

2- وتزيد فرص الإصابة بتكون حصوات بالكلي كلما زادت كمية تناول المشروبات الغازية لأنّها تحتوي على نسبة عالية من حمض الفسفور، الذي يغيّر من تركيبة البول.

3- أيضا تحتوي بعض المشروبات الغازية على سكر الفركتوز أو ما يطلق عليه سكر الفاكهة، والذي يستخدم لتحلية هذه المشروبات، وقد كشف عن أن الإفراط في تناول المشروبات الغازية التي تحتوي على الفركتوز، تسبب أمراض الكلى وارتفاع في ضغط الدم.

4- لا توجد دراسةً واحدة تثبت أي منفعة غذائيّة للمشروبات الغازية، لاسيما وأن أضرار المشروبات تكتشف تباعا، فبعد الهشاشة في بنية العظم، وضعف الأسنان، ارتفاع خطر الإصابة بمرض السكري، السمنة، يكشف اليوم النقاب عن دور المشروبات الغازية في الإصابة بأمراض الكلى


هل تناول المشروبات الغازية يسبب الربو؟
تعتبر المشروبات الغازية من أكثر الأنواع المحبّبة عند قسم كبير من الناس من بينهم الأطفال. إلا أن للمشروبات الغازية أضرار كبيرة على الصحة بسبب احتوائها على نسبة مرتفعة من السكر ما يتسبب بتسوّس الاسنان وزيادة الوزن بالإضافة إلى تأثيرها المباشر على الرئتين وعلى نشاط الجهاز التنفسي.


ما هي العلاقة بين المشروبات الغازية والربو؟


تحتوي المشروبات الغازية على كمية كبيرة من المحليات الصناعية مثل الأسبارتام وذلك للحدّ من عدد السعرات الحرارية. إلّا أن الأسبارتام يؤثر سلباً على نشاط الجهاز التنفسي، خصوصاً عند مرضى الربو، بحيث يعانون من ضيق شديد في التنفس فيما يتعرّض الأشخاص الآخرين لتطوير مشاكل الانسداد الرئوي منها الربو بعد الإستهلاك الكثيف للمشروبات الغازية الغنية بالمحليات الصناعية.


وفي دراسة أجراها الدكتور Zumin Shi من جامعة Adelaide ونشرت في مجلة Respirology أثبتت أن شرب كميات كبيرة من المشروبات الغازية التي تحتوي على المحليات الصناعية مرتبط بالربو والأمراض الرئوية المزمنة.


وقد أظهرت نتائج الدراسة التي امتدّت من 2008 إلى 2010 وشملت 16907 شخصاً إلى أن 1 من بين 10 أشخاص بالغين يستهلك أكثر من نصف لتر من المشروبات الغازية يومياً وهذا ما أدّى إلى إصابته بالربو وامراض الرئة الإنسدادية المزمنة.


كما أنه على المرأة الحامل الامتناع عن استهلاك المشروبات الغازية ذلك لأنه يؤدي إلى إصابة الجنين بالربو بسبب المحليات الصناعية حسب دراسة حديثة أجراها الفريق البحثي لجامعة هارفارد الأمريكية ونشرها موقع Thoracic الأمريكي.


بعض النصائح عند استهلاك المشروبات الغازية


- استهلاك المشروبات الغازية بشكل معتدل أي مرة واحدة في الأسبوع ما يمنع تطوير مشاكل كبيرة في الجهاز التنفسي خصوصاً الربو.

- يمكن إضافة بعض الماء إلى المشروبات الغازية عند تقديمها للأطفال وذلك للتخفيف من أضرارها المباشرة على صحتهم.

- استبدال المشروبات الغازية بالماء هو خيار مهم وصحيّ للتخفيف من أضرار المشروبات الغازية على الصحة.




المشروبات الغازية الدايت: إذا كنت تشربين المشروبات الغازية الدايت اعتقادًا أنها غير مضرة على عكس تلك غير الدايت، إعرفي أنّ الضرر نفسه موجود في النوعين. تحتوي المشروبات الغازية الدايت على محليات اصطناعية ومواد كيميائية تضر مباشرةً الغدة الدرقية.





مع نمط الحياة الخالي من الحركة كونها واحدة من أكبر الأسباب التي تسبب العقم، يقول الأطباء ان استهلاك المشروبات الغازية المحلاة اصطناعيا قد يؤدي أيضا إلى العقم عند البشر.

فالمشروبات الغازية التي تحتوي على تحلية اصطناعية، مثل الأسبارتام(aspartame)  يمكن أن تعطل نظام الغدد الصماء مما يؤدي إلى اختلال التوازن الهرموني والعقم  عند النساء.

ويقول أرفيند فيد، خبيرالتلقيح الصناعي " تحتوي جميع المشروبات الغازية تقريبا على الأسبارتام المرتبط بالعديد من المشاكل الصحية، بما في ذلك العقم وتشوهات الأجنة والإجهاض".

ويضيف: " ويؤدي الاستهلاك الزائد إلى اختلال التوازن الهرموني والتقلب الذي يسبب اضطرابات التبويض، بل ويزيد من سوء الدورة الشهرية (أعراض ما قبل الحيض.")

ويذكر الخبراء أن أحماض الفينيل ألانين والأسبارتيك هي أحماض أمينية موجودة في الأسبارتام  وتعتبر طبيعية وغير ضارة فقط عند تناولها بالاشتراك مع الأحماض الأمينية الأخرى، ولكن عندما تؤخذ غير مصحوبة بها، فإنها تؤدي لتوليد الجذور الحرة التي تؤدي إلى موت الخلايا.

"والحيوانات المنوية والبويضات يزيد احتمال موتها ليصل الي 90 % عندما يتم استهلاك المحليات الصناعية. وينصح العديد من الاطباء والخبراء بتجنب اى شئ يساعد فى تشكيل الجذور الحرة فى الجسم من اجل الصحة الانجابية ".

وتقول رشنا جيسوار،اخصائية بقسم أمراض النساء بمستشفى سافدارجونج، ان استهلاك المشروبات الغازية السكرية يقيد جهاز المناعة مما يسبب زيادة الوزن والاختلال الهرموني، مما يؤثر بقوة في قضايا الخصوبة.

وتضيف جيسوار: "إن الاستهلاك الزائد للمشروبات الغازية عالية الحموضة يغير مستوى الحموضة في الجسم."    

وحول الاستهلاك المرتفع للمشروبات الغازية من قبل الرجال، تقول جيسوار إن نقص المغذيات في أجواء هيدروجينية عالية  يجعل خلايا الحيوانات المنوية إما أن تتضرر مما يؤدي إلى جعل شكلها غير طبيعي ونوعيتها رديئة أو تموت في نهاية المطاف.

"وعلاوة على ذلك تم العثور على (بيسفينول A-( Bisphenol-A (BPA) ) في بطانة الزجاجات البلاستيكية ومعظم السلع المعلبة وهي مادة كيميائية  تقلل من جودة السائل المنوي للذكور. ولذلك فالرجال الذين يستهلكون المشروبات الغازية بكثرة معرضون لخطر انخفاض العدد وقلة الحركة وقلة مستوي التركيز في الحيوانات المنوية أربع أضعاف غيرهم"، كما تقول جيسوار.

ويقول الأطباء أيضا إن معظم المشروبات الغازية تحتوي على الكافيين وتحتوي على الفركتوز، اللذان يرتبطان مع ارتفاع مخاطر اضطرابات التبويض والعقم بين النساء.

"ومن المعروف أن الكافيين مضيق للأوعية ويقلل من تدفق الدم للرحم مما يقلل من نزيف الطمث وتقصير مدة الحيض. ومزيج الكافيين والأسبارتام والفركتوز يؤثر على هرمونات الجنس ومستقبلات الهرمون، وقد يؤدي إلى العقم "كما يقول خبير العقم راديكا فاجبايي.





نبهت دراسة أسترالية جديدة عشاق المشروبات الغازية إلى التفكر مليا قبل الإقدام على شرب هذه المرطبات السكرية حيث أثبتت التجارب المختبرية إمكانية أن تحدث تغييرا كبيرا بالمخ.

وأشارت صحيفة ديلي تلغراف إلى أن العلماء وجدوا أن شرب المرطبات السكرية لفترة طويلة يمكن أن يؤدي إلى ما يعرف بفرط النشاط ويغير مئات البروتينات الموجودة بالمخ.
يشار إلى أن الدراسات السابقة لهذه المشروبات أظهرت خطرا متزايدا للإصابة بالنوبات القلبية والسكري وزيادة الوزن وهشاشة العظام وسرطان البنكرياس وضعف العضلات والشلل. لكن أحدث دراسة ركزت على آثارها على المخ وليس بقية الجسم.

وقال الباحثون إن المداومة على تناول مثل هذه المشروبات السكرية بدلا من الماء يمكن أن يسبب تغييرات طويلة الأجل في السلوك، وتغييرا جذريا في كيمياء المخ. ونصحوا بتناول الماء عند الشعور بالعطش والاعتدال في تناول المشروبات الغازية.

والجدير بالذكر أن دراسة مشابهة أجراها علماء سويديون العام الماضي كشفت أن تناول مشروبا غازيا واحدا يوميا يمكن أن يزيد فرصة إصابة الرجل بسرطان البنكرياس بنسبة 40%.



أفاد باحثون بأن مجرد تناول عبوة واحدة من المشروبات الغازية يوميا يمكن أن يزيد فرص المرء في الإصابة بسرطان البروستاتا بنحو 40%.

وذكرت الدراسة أن الرجال الذين يتناولون 300 ملليغرام من المشروبات الغازية الحلوة يوميا بدا أنها زادت احتمالاتهم للاستسلام الأسرع إلى أشكال متزايدة من المرض.

ويعتقد أن السكر الموجود في هذه المشروبات يطلق الإنسولين الذي يغذي الأورام.

وقد تتبعت الدراسة، التي أجراها علماء سويديون ونشرت في المجلة الأميركية للتغذية السريرية، صحة أكثر من 8 آلاف رجل بين سن 45 و73 عاما على مدار 15 عاما. وكان جميعهم بصحة جيدة عند بدء الدراسة وسئلوا حينها عما يحبون تناوله من الطعام والشراب.

وأولئك الذين كانوا يسرفون في المشروبات السكرية كانوا أكثر احتمالا لتشخيصهم بسرطان البروستاتا في نهاية الدراسة.

وقالت باحثة في جامعة لوند بجنوب السويد إيزابيل دريك "من بين الرجال الذين كانوا يفرطون في المشروبات الغازية وجدنا خطرا متزايدا لتطور سرطان البروستاتا بلغ نحو 40%".

"
سرطان البروستاتا هو أشيع سرطان بين الرجال ويُشخص به نحو 36 ألف شخص في المملكة المتحدة سنويا. وهو مسؤول عن ربع كل حالات السرطان المشخصة حديثا في الرجال لكن معظم الحالات تنشأ في الذين بلغوا السبعين عاما أو أكبر
"
ديلي تلغراف
واكتشف الباحثون أيضا أن الكميات الكبيرة من الأرز والمعكرونة والكعك والبسكويت وحبوب الإفطار السكرية كانت مرتبطة بشكل أقل خطرا بالمرض.

ومن المعلوم أن سرطان البروستاتا هو أشيع سرطان بين الرجال ويُشخص به نحو 36 ألف شخص في المملكة المتحدة سنويا. وهو مسؤول عن ربع حالات السرطان المشخصة حديثا في الرجال، لكن معظم الحالات تنشأ في الذين بلغوا السبعين عاما أو أكبر.

وقال العلماء الذين أجروا الدراسة إنه في الوقت الذي كان فيه علم الوراثة أهم في تحديد احتمال تطور سرطان البروستاتا مما كانت عليه الحال مع كثير من الحالات الأخرى، إلا أن النظام الغذائي بدا فعلا أنه مهم.

وأضافوا أن المزيد من البحث مطلوب لتأكيد ارتباط هذا المرض بالمشروبات الغازية لكن هناك "أسباب وفيرة للتقليل منها".

لكن مدير الجمعية البريطانية لأبحاث سرطان البروستاتا الدكتور إيان فريم قال "لا يمكننا أن نجزم بأن نمطا غذائيا بعينه له تأثير كبير على خطر تعرض الرجل للإصابة بسرطان البروستاتا ولكن من غير المحتمل جدا أن أي مصدر طعام واحد سيؤدي إلى زيادة فرصة نشوء المرض".

يشار إلى أن المشروبات الغازية كانت مرتبطة في السابق بمجموعة من الأدواء ومنها العدوانية في المراهقين وخطر الموت من السكتة الدماغية وتضرر الكبد الطويل الأجل والشيخوخة المبكرة.




اضرار المشروبات الغازية على القلب


إن المشروبات الغازية هي أحد أكثر المشروبات المنتشرة حول العالم ، والمشروبات الغازية هي أحد أكثر المشروبات المحببة حول العالم لدى الكثيرين ، وقد أصبحت المشروبات الغازية أحد الأساسيات في الوجبات الرئيسية يوميآ بالنسبة للكثير من الأسر ، فالشباب هم اللأكثر إقبالآ على تناول هذه المشروبات الضارة ، وقد زادت المشكلة وتطورت حين أصبح الأطفال والمراهقون يقبلون على تناول هذه المشروبات بحب شديد ، حتى وصل الأمر لدى البعض بأن أصبحوا يدمنون على تناول هذه المشروبات بشكل يومي ، وربما قد يصل الأمر لتناول المشروبات الغازية أكثر من مرة يوميآ ، وهذا الأمر بالطبع له أضرار عديدة .

وتتكون المشروبات الغازية من محلول مكون من ماء وغاز ثاني أكسيد الكربون ، وسكر ، وبعض النكهات الاصطناعية ، وهي بالتالي لا توفر أية عناصر غذائية تذكر بخلاف الطاقة الحرارية الناتجة من السكريات ، فهي تحتوي على نسبة عالية من السكريات ، كما أنها تحتوي على قدر كبير من الصودا أيضآ والتي تمنحها طعمآ مميزآ عن غيرها من المشروبات الأخرى كالعصائر على سبيل المثال ،  و بحسب تأكيدات خبراء التغذية فتحتوي علبه واحدة من المشروبات الغازية على سعرات حرارية بين 150-180 سعرآ  حراريآ ، أما المشروبات الغازية التي تطلق عليها الشركات المنتجة اسم الدايت فهي لا تحتوي إلا على سعرآ حراريآ واحدآ فقط ،  وبالتالي فهي لا تزيد من الطاقة الحرارية التي يتناولها الإنسان مع غذائه ، ويقبل عليها الأشخاص الذين يتبعون حمية غذائية ، بالرغم من تحذيرات خبراء التغذية بأن هذه المشروبات الدايت أكثر ضررآ من المشروبات الغازية العادية ، وتحتوي المشروبات الغازية كذلك على مادة الكافيين المنبهة ، والموجودة في الشاي والقهوة أيضآ .

وتتسبب المشروبات الغازية في أضرار صحية كثيرة ، فقد اكدت الدراسات الحديثة أن المشروبات الغازية تؤدي للإصابة بهشاشة العظام ، خاصة للأطفال والسيدات ، كما أنها تتغلغل في الاسنان فتسبب التسوس في حالة عدم غسل الفم جيدآ بعد تناولها ، وتتسبب المشروبات الغازية أو كما يطلق عليها الكولا في رفع نسبة السكر في الدم ، بالإضافة لتسببها في إرتفاع ضغط الدم أيضآ ، والاخطر من ذلك أنها تتسبب في الإصابة بالسمنة وأمراض القلب 



حذر فريق من الباحثين الأميركيين من أن المشروبات الغازية وغيرها من المشروبات المحلاة بالسكر، تلحق أضرارًا بالغة بصحة القلب قد تؤدي إلى تلفه.

وأوضح الباحثون أن المشروبات الغازية المضاف إليها كميات من السكر أو مشروبات الفاكهة أو الشاي المحلى، فضلا عن مشروبات الطاقة تؤثر سلبًا على الجسم لتزيد مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية وأمراض القلب والسكتة الدماغية.

وكشف الباحثون أن استهلاك حصة أو حصتين يوميًا من المشروبات المحلاة بالسكر يعرض الإنسان لخطر بنسبة 35 في المائة للتعرض لنوبات قلبية، كما يعرضه لخطر بنسبة 16 في المائة للإصابة بالجلطات الدماغية، ونحو 26 في المائة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

وأوضحت «مارينا شابارو» اختصاصية تغذية سريريه في مستشفى «جو ديماجيو» الأميركية للأطفال، أن الحد من استهلاك هذه المشروبات، يعد خطوة ملموسة في الحد من معدلات الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.




حذرت دراسات علمية وطبية من انتشار ظاهرة تناول المشروبات الغازية خاصة بين
الأطفال حيث بدأت تحل مكان الحليب والعصائر الطبيعية والماء وهي ظاهرة تزداد
في المناسبات والأعياد على اعتبار اننا على أبواب عيد الفطر.
وأوضحت أخصائية التغذية في قسم التغذية العلاجية بمؤسسة حمد الطبية ان خطر
تناول مثل هذه المشروبات يتمثل في انخفاض قيمتها الغذائية لعدم احتوائها على
البروتينات أو الدهون أو الفيتامينات والمعادن. محذرة من ان المشروبات الغازية قد
انتشرت بشكل كبير بسبب عدة عوامل رئيسية والتي يلعب فيها الإعلان دورا كبيرا
في ترويج هذه المشروبات.كما ان المشروبات الغازية بدأت تحل محل الحليب والعصائر
الطبيعية وخاصة في رمضان والأعياد، الأمر الذي يمثل خطرا على الصحة.وتطرقت
منيرة العلي الى مدى تضرر الاشخاص من جراء تناول مثل هذه المشروبات، وبالذات
فئة صغار السن، وقالت نلاحظ ان جميع الوجبات التي يتناولها الاطفال لا تخلو من
المشروبات الغازية، الأمر الذي أدى الى استبدال شرب الماء بهذه المشروبات،
فالمشروبات الغازية هي مشروبات صناعية مضافا اليها مواد حافظة وغازات ونكهات
تعطيها الطعم المميز، كما ان جميع المشروبات الغازية تعتبر ذات قيمة غذائية
منخفضة لا تحتوي على البروتينات أو الدهون او الفيتامينات والمعادن، وانما هي عبارة
عن سائل يحتوي كميات كبيرة من السكريات الخالية من القيمة الغذائية.
امتصاص الكالسيوم.
وعن تأثير المشروبات الغازية على امتصاص الكالسيوم أوضحت ان تناول المشروبات
الغازية مع الغذاء يؤثر سلبا على امتصاص الكالسيوم من الأمعاء وذلك بسبب وجود
حامضي الفوسفوريك والستريك اللذين يتحدان مع الكالسيوم الموجود في
الغذاءالذي يتناوله الإنسان، وهذا يمكن ان يسبب نقصا في كمية الكالسيوم التي
تصل الى الدم وبالتالي الى العظام، ومن المعروف أهمية الكالسيوم في بناء العظام
ونموها وخاصة في سن الطفولة والمراهقة، أو فيما بعد سن الأربعين عندما تبدأ
مشكلات هشاشة العظام.
امتصاص الحديد.
أما تأثير المشروبات الغازية على امتصاص الحديد فتقول العلي: تحتوي المشروبات
الغازية على مادة الكافيين التي تؤثر سلبا على امتصاص الحديد مسببة بذلك فقر
الدم الذي يعتبر من المشكلات الصحية المنتشرة بين الاطفال والمراهقين وتسبب
لهم ضعفا عاما في الصحة وقلة في النشاط ونقصا في الشهية.
كما يؤدي الكافيين الى زيادة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم وزيادة الحموضة
المعدية وزيادة الهرمونات في الدم مما قد يسبب التهابات وتقرحات للمعدة والاثنا
عشر، كما يعمل على اضعاف ضغط صمام المريء السفلي والذي بدوره يؤدي الى
ارتداد الطعام والأحماض من داخل المعدة الى المريء مسببا الألم والالتهاب.
وعن مقولة ان المشروبات الغازية والمساعدة على الهضم أوضحت ان من المعتقدات
الخاطئة المنتشرة بين الناس ان المشروبات الغازية تساعد على الهضم وهذا غير
صحيح، ويمكن تفسير الشعور الذي يحس به شاربها والغازات التي يخرجها بعد
الشرب بسبب الغازات التي يحتوي عليها المشروب نفسه وليست من جراء هضم
الطعام الموجود في المعدة، والمشروبات الغازية تسبب عسر الهضم لاحتوائها على
مادة البيكربونات وهي مادة قلوية، لذا إذا تم تناولها بعد الطعام تتسبب في تقليل
حمض المعدة الذي يلعب دورا مهما في عملية الهضم، حيث ان المشروبات الغازية
تؤثر على وسط المعدة الحمضي إذ تتفاعل بما تحتويه من بيكربونات الصوديوم مع
حمض المعدة، وينتج عن هذا التفاعل غازات تفتح أبواب المعدة عنوة لتدفع الطعام
الى الامعاء قبل إتمام هضمه.
بالاضافة الى ما تحتويه المشروبات الغازية من سعرات حرارية مرتفعة تعمل على زيادة
الوزن والبدانة.
وأيضا احتوائها على غاز ثاني اكسيد الكربون الذي يؤدي الى حرمان المعدة من
الخمائر اللعابية الهامة في عملية الهضم وذلك عند تناولها مع الطعام او بعده
وتؤدي الى التقليل من دور الانزيمات الهاضمة التي تفرزها المعدة وبالتالي الى عرقلة
عملية الهضم وتقليل الاستفادة من الطعام.
افضل الحلول امام الانسان هو الابتعاد عن المشروبات الغازية واستبدالها بالفواكه
الطبيعية وبعصائرها الطازجة.اما بالنسبة لمرضى السكر فيمكن استبدالها
بالمشروبات المخصصة لمرض السكر الدايت والتقليل من استخدامه قدر
الامكان.













0 التعليقات:

الثلاثاء، 6 نوفمبر 2018

أبحاث عالمية عن فوائد الصيام

من طرف خبير الاعشاب والتغذية العلاجية عطار صويلح 35 عا م من الخبرة  
نوفمبر 06, 2018




أبحاث عالمية عن فوائد الصيام

علاج لتقرحات المعدة والقولون العصبي ويخفض نسبة النوبات القلبية وتركيز الكوليسترول


الإنسان له من القوة العضوية والوظيفية والبيولوجية ما يجعله يستطيع العيش والبقاء والتكيف مع متغيرات البيئة، الحارة أو الباردة، المرتفعة أو المنخفضة كما يتحمل الجوع والعطش. وقد اتخذ الصوم بجميع أنواعه وأشكاله، وسيلة علاجية منذ العصور القديمة حتى عصرنا الحاضر، وإن اختلفت صوره من بلد إلى بلد ومن ديانة لأخرى، فهناك صوم عن الطعام والشراب، وهناك صوم عن بعض الملذات أو بعض المأكولات ولكنها في المفهوم العام كلها صوم.
يقول الدكتور العالمي ألكسيس كاريك الحائز جائزة نوبل في الطب في كتابه الذي يعتبره الأطباء حجة في الطب «الإنسان ذلك المجهول»، ما نصه: «إن كثرة وجبات الطعام تعطل وظيفة التكيف مع قلة الطعام التي أدت دوراً عظيما في بقاء الأجناس البشرية، ولذلك كان الناس يلتزمون الصوم والحرمان من الطعام».

ومما يميز الصوم الإسلامي عن بقية صور الصوم الأخرى أنه متوافق مع طبيعة احتياجات الإنسان ومتوازن مع عمليتي الهدم والبناء والساعات البيولوجية لجسم الإنسان، ويتعدى ذلك بأن فيه تخليصاً للجسم من السموم المتراكمة نتيجة العمليات البيولوجية مما يعطي الجسم نشاطاً واتزاناً في وظائفه الفسيولوجية.

يقول الدكتور بركات محمد السلامي، استشاري أمراض باطنية وجهاز هضمي بمستشفى الملك فهد بجدة، إنه أجريت عدة دراسات على مستوى العالم وفي أرقى المراكز الطبية بمساعدة باحثين إسلاميين حول الفائدة العظمى للصوم، فوجدوا بالدليل القاطع أن للصوم فوائد جمة وعديدة على الجسم ووظائفه.

ومن تلك الدراسات والأبحاث بحث نشر في مجلة Gastroenterol Clin أظهر أن الصيام لا يؤثر في قرحة المعدة بشرط أن يتناول المريض العلاجات، خاصة تلك التي تعالج زيادة حموضة المعدة. ونشر في العدد 41 من المجلة العلمية للأغذية: أن الصيام عند المسلمين يؤدي إلى قلة الكوليسترول والدهون الثلاثية ويؤدى إلى زيادة الدهون الحميدة في الدم. وفي عام 2000 ذكرت المجلة الأوروبية للتغذية السريرية بحثاً أجري في دولة الكويت كشف أن الصوم يؤدي إلى زيادة نسبة الدهون المفيدة في دم المرضى الذين يعانون من زيادة كبيرة في الكوليسترول وإلى انخفاض نسبة حامض اليوريك. وفي مجلة الأغذية الطبية السريرية كشفت نتائج دراسة مهمة، أجريت عام 2000، بأن الصيام يقلل من ارتفاع نسبة حامض اليوريك في الدم الذي يسبب داء النقرس.

وفي نفس المجال أظهرت دراسة علمية أخرى نشرت في المجلة الأوروبية لعمل الوظائف بعددها 73 Eur j Appl Physiol ان الصيام يقلل من قدرة الكريات الدموية على التجمع ويقلل من لزوجتها وهذا مفيد جداً لتفادي الإصابة بالنوبات القلبية، لان زيادة لزوجة هذه الكريات الدموية يعتبر عاملاً أساسيا لحدوث الأزمات القلبية والدماغية. وهذه النتائج مهمة بالنسبة للمرضى المصابين بأمراض الشرايين وخلل في التمثيل الأيضي للدهون.

فوائد الصوم ويضيف الدكتور بركات السلامي أن الصوم يقي من الأمراض الجسدية والنفسية من خلال طرحه للسموم المتراكمة فيه، وتنقية دمه، وجلاء حواسه، وتحسين هضمه وامتصاص الميت والضعيف من انسجته واستبدالها بأنسجة جديدة وبذلك فهو يعيد للجسم شبابه وحيويته.

كما إن الصوم وسيلة فعالة للشفاء من الأمراض الحادة، خصوصاً المصحوبة بقيء آو إسهال أو ارتفاع في درجة الحرارة، حيث يتيح الصوم لخلايا الجسم وأنسجته راحة فسيولوجية خصوصاً المعدة والأمعاء فتتخلص من سمومها، ويقوي جهاز المناعة للتغلب على أسباب المرض فيصح الجسم. كما إن الصوم علاج للكثير من اعتلالات البدن ومنها الأمراض المزمنة مثل الربو، والسعال التحسسي والتهاب القصبات المزمن وبعض أمراض القلب والروماتيزم والتهاب المفاصل والتهابات الأوردة المزمنة، وحب الشباب، وارتفاع الكوليسترول وعسر الهضم وسوء الامتصاص والتهاب القولون المزمن وداء البول السكري، والتهاب الجيوب الأنفية والشقيقة وعلاج السمنة والأمراض الناتجة عنها.

أجريت عدة دراسات وتجارب، في مجمع الملك حسين بالأردن، على صائمين أصحاء لمعرفة تأثير الصوم على جهازهم الهضمي. أثبتت إحداها أن حموضة المعدة تنتظم مع الصوم ويحدث بعض التغيرات الهورمونية والبيولوجية التي تؤدي إلى شفاء وتحسن جدارها المخاطي والتخلص من الالتهابات والتقرحات المزمنة.

ووجد في دراسة أخرى أن الصوم علاج لصعوبة وظيفة الإخراج وذلك بتغيير الساعة البيولوجية للعضو فيصحبها تغير في وظائفه. إن تحسن الجدار المخاطي وتعافيه مع الصوم لهو علاج ناجح لمعظم اضطرابات الهضم والإخراج من القولون العصبي، والإسهال المزمن، وحالات الإمساك. هذا جزء بسيط مما ظهر للعلماء والباحثين من تأثيرات الصوم ولكن ما زال هناك الكثير من الأسرار الصحية التي تظهرها الأبحاث القادمة.

وخلاصة الحديث، أن الصوم صحة للأبدان وراحة للأنفس وهدوء للبال. ولا تتحقق هذه النتائج المذهلة صحياً ونفسياً إلا باتباع تعاليمه حرفياً وتطبيقها، ومنها:

1 ـ الحركة خلال فترة الصوم، فالصوم والحركة يخلصان الجسم من السموم المتراكمة فيه.

2 ـ عدم شرب الماء (الصوم على الشراب) فيه تقليل لنسبة السوائل في الجسم فتنشط الدورة الدموية، والإخراج القلوي.

3 ـ الامتناع عن الأكل نهاراً وعدم الإكثار منه ليلاً، فرصة لعلاج السمنة وزيادة دهون وشحوم الجسم والتي هي مستودعات لكثير من المواد السامة الناتجة عن العمليات البيولوجية في الجسم.

4 ـ الندب بتناول الرطب مع الإفطار فيه إمداد للطاقة السهلة (وقود سريع الاحتراق) حيث يحتوي على نسبة عالية من الجلوكوز مصدر الطاقة، وفيه سكريات أخرى مثل السليولوز الذي يقوي وينشط حركة الأمعاء لاستقبال الأكل.

* المصابون بالأمراض الروماتيزمية.. والصيام

* كلمة «الروماتيزم» كلمة شائعة تدور كثيراً على ألْسنة الناس ويُقصد بها أي اضطراب يسبب ألماً أو تيبساً بالمفاصل والعضلات. ويتم تشخيص الأمراض الروماتيزمية عن طريق الفحص السريري وفحص الدم والفحوص الإشعاعية وغيرها.

ومن أكثر المشاكل التي تصادف مرضى الروماتيزم خلال شهر رمضان المعظم، كما يقول البروفيسور محمد زغلول أستاذ الأمراض الباطنية والروماتيزم بكلية الطب جامعة الأزهر والاستشاري بمستشفى الملك فهد بجدة سابقاً، هي مشكلة الأدوية التي يتناولونها أثناء الصيام. ويضيف ان أكثر الأدوية استعمالاً في علاج الروماتيزم هما نوعان: النوع الأول: مضادات الالتهابات غير الكورتيزونية، ومن أمثلتها (الاندوسيدIndocid )، (الفولتارينVoltaren )، (الفيلدين Felden)، (البروفينBrufen ) وتختلف هذه الأدوية من حيث القوة ومدة عملها في جسم الإنسان.. فمنها ما يعطى مرة واحدة في اليوم ومنها ما يعطى ثلاث مرات. وهذه الأدوية تعطى على شكل حبوب أو تحاميل شرجية أو شراب أو إبر بالعضل. وأهم مضاعفاتها يتركز على الجهاز الهضمي، فهي قد تؤدي إلى الإصابة بتقرحات بالمعدة مما يسبب مغصاً وألماً بالبطن وتكثر هذه المضاعفات عند الرجال المسنين والنساء أو من أصيب بقرحة بالمعدة في السابق أو عندما تؤخذ على معدة فارغة. ولهذا يجب عدم تناول هذه الأدوية إلا بعد تناول وجبة الإفطار في رمضان. وقد يحتاج الأمر إلى تناول الأدوية التي تخفف من حموضة المعدة مثل (مالوكس Maloox ) أو (زانتاكZantac ) أو (لوسيك Losec).

وفي شهر رمضان تعطى هذه الأدوية بعد وجبة السحور إذا وُصفت للمريض بحيث يتناولها مرة واحدة في اليوم. أما إذا كان سيتناولها مرتين فيكون التوقيت بعد الإفطار وبعد السحور. كما لوحظ أن هذه الأدوية تحدث ارتفاعاً في البولة الدموية ( يورياUrea ) عند استعمالها أثناء الصيام من قبل مرضى الكلى والمسنين.

النوع الثاني: مضادات الالتهابات الكورتيزونية. والكورتيزون هرمون موجود بالجسم البشري تفرزه الغدة الكظرية (فوق الكلوية) وهو يساعد الجسم في التعامل مع الضغوط النفسية والجسدية والمرضية. ويُصَنَّعُ الكورتيزون على شكل أدوية بجرعات تفوق ما يفرزه الجسم. وهو يفيد في علاج الأمراض الروماتيزمية والمناعية. ولكن لا يجوز استعماله بدون استشارة الطبيب. وفي شهر رمضان ينصح بتناول الكورتيزون بعد وجبة الإفطار وبعد وجبة السحور. وإذا اشتكى المريض من الحموضة فقد يحتاج إلى أدوية الحموضة كما سبق ذكره.





















0 التعليقات:

دراسة بحثية على فوائد الصوم

من طرف خبير الاعشاب والتغذية العلاجية عطار صويلح 35 عا م من الخبرة  
نوفمبر 06, 2018





 دراسة بحثية على فوائد الصوم 

عقد في العام 1994 مؤتمر في مدينة الدار البيضاء في المغرب عن فوائد الصوم في شهر رمضان المبارك، قُدّمت فيه أكثر من خمسين ورقة بحثية لعلماء مسلمين وغير مسلمين من مختلف أنحاء العالم، أجمعت كلها على أن للصيام منافع صحية ونفسية عديدة ومتنوعة. 

ومن أبرز الفوائد الطبية لصيام رمضان أنه راحة للجهاز الهضمي، ويساعد على نقص الوزن باعتدال، وتحسين مستويات كوليسترول الدم ويريح الجهاز الكلوي إضافة للفوائد التربوية والنفسية.

وفيما يلي عرض للتأثيرات الحيوية والفسيولوجية للصيام في شهر رمضان بناء على ما توصلت إليه عدة دراسات عربية وإسلامية عديدة للتعريف بأبرز فوائد الصيام للجسم.

تحسين مستويات الكوليسترول
أظهرت دراسة عربية أجريت في دبي أن تغييرات واضحة تظهر على أنماط وعادات تناول الطعام خلال شهر رمضان المبارك، وهي تغييرات قد تؤدي إلى تغيرات في الجسم وقد تؤثر أيضاً في الصحة.

وقد ألقت الدراسة، التي نفذها فريق من أطباء القلب يترأسهم الدكتور عمر الحلاق، رئيس قسم العلاج التدخلي لأمراض القلب في المستشفى الأمريكي بدبي بالتعاون مع عدد من المتطوعين، الضوء على موضوع الصيام وتناولت التغيرات في مستوى الكوليسترول (الذي يعد مؤشراً رئيساً وأحد عوامل المخاطر المرتبطة بأمراض القلب) خلال شهر رمضان. وقد تم عرض نتائج الدراسة خلال المؤتمر العالمي لأمراض القلب الذي انعقد في دبي.

وشملت الدراسة 37 متطوعاً بالغاً بشكل طوعي جميعهم قادرون على الصيام (لم يظهروا أية مؤشرات تمنعهم من الصيام) خلال شهر رمضان. وقد تم قياس كل من مؤشر كتلة الجسم (BMI) ومعدل ضغط الدم (BP) ومستوى الدهون (فحص الدم الذي يقيس مستوى الكوليسترول فيه) قبل أسبوعين من بدء شهر رمضان. وقد تم إجراء هذه الفحوص مرة أخرى خلال الأسبوع الرابع من شهر رمضان، ثم مرة ثالثة بعد ثلاثة أسابيع على انقضاء الشهر.  وتجدر الإشارة إلى أن هناك نوعين من الكوليسترول: أحدهما هو كوليسترول البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة أو الكوليسترول السيء واختصاره (LDL)، والنوع الثاني هو كوليسترول البروتينات الدهنية عالية الكثافة أو الكوليسترول الجيد، واختصاره (HDL).

ومن الممكن أن يتراكم الكوليسترول السيئ (LDL) على جدران الشرايين والأوعية الدموية وهو ما يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب (وهو السبب الذي من أجله يعد هذا النوع الكوليسترول السيئ. فكلما انخفض مستوى كوليسترول (LDL) كانت مخاطر الإصابة بأمراض القلب أقل).  أما الكوليسترول عالي الكثافة (HDL)، أو الكوليسترول الجيد، فكلما ارتفعت مستوياته في الدم كانت مخاطر الإصابة بأمراض القلب أقل. والسبب هو أن كوليسترول (HDL) يحمي من أمراض القلب عن طريق إخراج الكوليسترول السيئ من مجرى الدم ومنع تراكمه في الشرايين.

وتوصلت الدراسة بالنسبة إلى أن معدل مستوى كوليسترول (LDL) انخفض أثناء الصيام في رمضان، بينما ارتفع معدل مستويات كوليسترول (HDL)، وهو ما نتج عنه تحسن واضح في نسبة الكوليسترول عالي الكثافة/الكوليسترول منخفض الكثافة على الرغم من انخفاض مؤشر كتلة الجسم (BMI).

وفي تعليقه على الدراسة قال الدكتور عمر الحلاق: "تتناول دراسة دولة الإمارات تأثيرات الصيام خلال شهر رمضان في مستويات الكوليسترول في الدم، وتوفر دليلاً على أن التغيرات في عادات وأنماط تناول الطعام خلال هذا الشهر الفضيل لها في الواقع أثر إيجابي في مستويات الكوليسترول، على الرغم من وجود زيادة في مؤشر كتلة الجسم ضمن عينة الدراسة. وتحمل هذه الدراسة أهمية خاصة في المنطقة التي تشهد ارتفاعاً في نسب الإصابة بالبدانة والسكري. وقد حققت نتائج هذه الدراسة قبولاً جيداً جداً خلال المؤتمر العالمي لأمراض القلب الذي انعقد مؤخراً في دبي".

وأضاف الدكتور الحلاق: "من الضروري قياس مستوى الكوليسترول مرة كل خمس سنوات على الأقل بالنسبة للبالغين الذين تتجاوز أعمارهم 20 سنة، وبشكل متكرر لدى الذكور فوق عمر 35 سنة والإناث فوق عمر 45 سنة".

وفي دراسة ماجستير عن تغذية الإنسان أعدها معز الإسلام عزت فارس من كلية الزراعة في الجامعة الأردنية خلص إلى أن معظم الدراسات التي اجريت على الصائمين حول كوليسترول الدم وبروتينات الدم الدهنية تشير إلى ارتفاع طفيف في محتوى الدم من الكوليسترول الكلي في نهاية شهر رمضان، وقد نسبت الزيادة إلى عاملين أساسيين:

 -السبب الغذائي، حيث أصبح من المعروف أن شهر رمضان يرافقه تنوع الأطباق المتناولة من الطعام وزيادة تناول الدهون والسكريات خلال فترة الإفطار، وبالأخص عند وجبة الإفطار الرئيسة وبدرجة أقل عند وجبة السحور، وقد أشارت الدراسة، التي أجريت على عينة من طلبة جامعة حلب في سوريا خلال شهر رمضان، إلى أن معدلات الكوليسترول قد انخفضت في النصف الأول من شهر الصوم، حينما تناول الطلبة طعاماً قليل الدهن (%8.8 من مجموع الطاقة اليومية)، وارتفعت هذه المعدلات حينما تناول الطلبة طعاماً غنياً بالدهون خلال وجبتي الإفطار والسحور (%51.2 من مجموع الطاقة اليومية) في النصف الثاني من شهر الصيام.

-أما السبب الثاني فقد أجمع عدد من الباحثين في نتائجهم لبحوث أجريت على أصحاء ومرضى على أنه كلما ازداد عدد وجبات الطعام المتناولة في اليوم الواحد انخفض مستوى الكوليسترول في الدم، وكلما نقص عدد وجبات الطعام ارتفعت نسبة الكوليسترول، علماً بأنه في الحالتين كانت السعرات الحرارية ثابتة من حيث كميتها، وهذه النتائج قد تفسر الاتجاه إلى الارتفاع في محتوى الدم من الكوليسترول عند الصائمين، ذلك لأنهم في الأغلب يعتمدون على وجبة رئيسية واحدة وهي وجبة الإفطار، وتليها وجبة السحور، ومن هنا يمكننا أن نستنتج الأهمية الصحية والطبية لوجبة السحور، فبالإضافة إلى أنها تقوي الصائم وتعينه على ممارسة أعماله خلال النهار، فإنها تساعد على التقليل من حجم الزيادة في محتوى الدم من الكوليسترول الذي قد تؤدي زيادته بشكل كبير إلى بعض الآثار الجانبية والسلبية على الصحة، وخاصة على صحة وسلامة القلب والشرايين، وهذا مصداق لما أخبرنا عنه المصطفى صلى الله عليه وسلم حين قال: "تسحروا فإن في السحور بركة".

وفيما يتعلق بالبروتينات الدهنية، فهي تنقسم إلى نوعين رئيسيين: البروتينات الدهنية عالية الكثافة وهي مصدر للكوليسترول النافع، والبروتينات الدهنية منخفضة الكثافة وهي كذلك مصدر لما يسمى بالكوليسترول الضار.

فقد أظهرت إحدى الدراسات التي أجريت في الأردن أنه قد طرأ ارتفاع كبير وملحوظ على محتوى الدم من الكوليسترول النافع وبنسبة تصل إلى 31.9% مقارنة مع محتوى الدم لهذا النوع من الدهون بعد شهر من انتهاء شهر رمضان (بناء على أن الجسم يرجع إلى وضعه الطبيعي الذي كان عليه قبل الصيام بعد مرور شهر على صوم رمضان)، لأن كل التغيرات تزول بعد شهر واحد، ما عدا وزن الجسم، وهذا بدوره سيعمل على تقليل نسبة الكوليسترول الكلي إلى الكوليسترول النافع وتقليل نسبة النوع الضار إلى المفيد في الدم، ومن المعروف من الناحية الطبية أنه كلما انخفضت تلك النسب فإن ذلك سيقلل من الإصابة بأمراض القلب وانسداد الشرايين، لما للنوع النافع من دور في إزالة الكوليسترول الضار المترسب على جدار الأوعية الدموية ونقله إلى الكبد لتمثيله هناك.





تأثير الصيام في الوزن
تشير الدراسات التي أجريت على مجموعات من الصائمين أن وزن الجسم قد تغير في نهاية شهر رمضان على شكل زيادة أو نقصان في الوزن مقارنة مع ما كان عليه الحال قبل الشهر أو بعده، بنسبة تصل إلى%3.6- و%2.4+ كمعدل للنقصان والزيادة على التوالي.

ومن الأسباب التي يعتقد أنها تؤدي إلى زيادة الوزن تناول كميات كبيرة من الحلويات الغنية بالدهون والسكريات خلال فترة الإفطار، إضافة إلى الإفراط في تناول الطعام بعد فترة الصيام، كما تعزى هذه الزيادة إلى بعض الممارسات الخاطئة لدى بعض الصائمين والمتمثلة بكثرة النوم والجلوس وقلة العمل، خلافاً لما يجب أن يكون عليه حال المسلم من العمل والعبادة خلال الشهر الكريم.

أما نقصان الوزن وهو ما أشارت إليه معظم الدراسات، ونسبته أكبر من نسبة الزيادة في الوزن (3.6- إلى 2.5+ %)، فهو يختلف أيضاً باختلاف الوزن الأصلي والجنس وطبيعة العمل والممارسات الغذائية، فمن خلال دراسة أجراها الأستاذ الدكتور حامد التكروري من الجامعة الأردنية على ثلاث مجموعات مختلفة الوزن، هي مجموعة مفرطي الوزن ومجموعة المقارنة (ذوي الوزن الطبيعي) ومجموعة ناقصي الوزن، أظهرت النتائج أن نسبة الانخفاض في الوزن كانت للمجموعة الأولى (مجموعة مفرطي الوزن) أكبر من نسبة الانخفاض في المجموعات الأخرى (2.62 كغم للمجموعة الأولى، 2 كغم للمجموعة الثانية، و0.64 للمجموعة الثالثة)، وقد عزى الباحث ذلك التباين في نسبة الفاقد من الوزن إلى عوامل عدة، منها:

-أن معدل التمثيل الأساسي، وهو أحد مقاييس الطاقة في جسم الإنسان، يكون أعلى في حالات الوزن الزائد عما هو عليه في حالات الوزن الطبيعي والوزن المنخفض.

-أن عمليات الاستقلاب للبروتين داخل الجسم تكون أعلى عند مفرطي الوزن ممن سواهم.

-ان الأفراد المصابين بزيادة الوزن يستهلكون الطاقة المخزونة في الجسم (على شكل أنسجة دهنية غالباً) بدرجة أكبر مما عند الأفراد الطبيعيين، وهذا بدوره يجعل كمية الوزن المفقود أكبر في نهاية شهر الصوم للأفراد زائدي الوزن عن الأفراد الآخرين.

وذكرت الدراسة أن هذا الاختلاف في الوزن المفقود يفيد أكثر ما يفيد الأفراد المصابين بالسمنة وزيادة الوزن، حيث يساعدهم ذلك على التخلص من الوزن الزائد، وبالتالي التخفيف من حدة مرض السمنة والتقليل من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة به مثل أمراض القلب والشرايين و ارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض الكلى والمرارة والنقرس وغيرها من الأمراض الخطرة الملازمة لمرض السمنة.

وقد أكدت دراسة علمية نشرت في عام 1993 أن انقاص الوزن بمقدار 4.5 كغم كان كافياً لخفض ضغط الدم عند المصابين بارتفاع ضعيف أو متوسط في الضغط إلى المستوى الطبيعي.

كما أظهرت الدراسة أن معظم النقصان الذي طرأ على وزن الجسم قد حدث في النصف الأول من شهر رمضان، حيث كانت نسبة النقصان في النصف الأول %67 و%70 من الوزن الكلي المفقود للمجموعتين الأولى والثانية على التوالي، وتشير بعض الدراسات إلى أن معدل الفقد في الوزن خلال النصف الأول من الشهر راوح ما بين %56 و%81.

وبينت الدراسة أن الانخفاض في وزن الجسم يتباين تبعاً للجنس، حيث كان الانخفاض في الوزن عند الصائمين الذكور أعلى منه عند الإناث، بمقدار 0.34 كغم، أي بنسبة %18.18 لمصلحة الذكور، وهذا الأمر يتغير تبعاً للطبيعة المعيشية والاجتماعية لأفراد المجتمع، فقد أظهرت دراسة أجريت في ماليزيا على مجموعة من النساء الماليزيات المسلمات أن نسبة الفقد في الوزن كانت عند النساء أكثر منها عند الرجال.

ويمكن تفسير هذا التغير في الوزن إلى أسباب أهمها:
 -نقص الطاقة الغذائية المتناولة: وهي أهم عامل في نقصان وزن جسم الصائم، إذ إن كمية السعرات الحرارية المتناولة يومياً خلال فترة الإفطار تحدد نسبة الفقد في الوزن، ففي إحدى الدراسات، انخفض معدل وزن الجسم لمجموعة من الصائمين إلى %3.6 من وزنهم قبل شهر الصوم، وذلك لانخفاض مقدار السعرات الحرارية اليومية المتناولة بنسبة %22.4 مقارنة بفترة ما قبل الصوم. ومعروف أن بعض الصائمين قد يزداد وزنهم مع نهاية شهر رمضان بسبب تناولهم كميات من السعرات الحرارية تفوق حاجة أجسامهم، خصوصاً أن شهر رمضان يتميز بتنوع وكثرة أصناف الطعام في وجبتي الافطار والسحور.

-نقص السوائل: تشير إحدى الدراسات التي أجريت على مجموعة من الصائمين إلى أن معدل تناول الماء والسوائل قد انخفض خلال شهر رمضان بشكل كبير عما كان عليه الحال قبل شهر الصيام، حيث انخفض معدل تناول السوائل من 3.9 لتر/ اليوم إلى 2.25 - 2.50 لتر/اليوم خلال الشهر، ويؤدي هذا الانخفاض في كمية السوائل المتناولة إلى تغيير في التوزيع الطبيعي للسوائل داخل الجسم أو ما يسمى بتوازن السوائل، الذي يتركز في الأسبوعين الأولين من شهر رمضان، ويستمر حتى بداية الأسبوع الثالث من الصيام حيث يتم تعديل هذا الخلل أو الاضطراب (الناشئ عن الفقد المفاجئ للسوائل داخل الجسم) خلال الأسبوع الثالث، وذلك من خلال عدد من الآليات التي يقوم بها الجسم للحفاظ على محتوى وتوازن السوائل داخله، مثل تقليل كمية البول وزيادة تركيزه من خلال زيادة امتصاص أملاح الصوديوم داخل الكلى، وتقليل فترة التبول في كل مرة، وذلك للحد من التأثير السلبي لنقص السوائل المتناولة. وبالرغم من التأثير السلبي لاختلال توازن السوائل داخل الجسم (بسبب انخفاض كمية السوائل المتناولة والتبول)، فإن له جانباً صحياً إيجابياً، حيث يعتقد أنه مسبب أساسي ورئيسي لنقصان الوزن خلال تلك الفترة (وهي النصف الأول من رمضان)، فقد أثبتت العديد من الدراسات أن نقص الوزن خلال تلك الفترة يعزى أساساً إلى هذا العامل، كما أن لدرجة حرارة ورطوبة الجو ودرجة الجهد البدني المبذول من قبل الصائم دوراً مهماً في تحديد درجة جفاف الجسم خلال الصيام.

-الطاقة المصروفة: ويتم هذا من خلال الجهد البدني المبذول في إنجاز الأعمال اليومية، إذ تزداد نسبة الوزن المفقود في نهاية الشهر بزيادة الطاقة المصروفة، حيث تترافق الزيادة في الجهد مع استهلاك كميات إضافية من الطاقة المخزونة في الجسم (التي تكون أساساً على شكل انسجة دهنية). ففي الدراسة التي أجريت في ماليزيا تبين أن النسوة اللاتي شاركن في الدراسة فقدن وزناً أكثر خلال شهر رمضان بالرغم من أنهن كن يتناولن سعرات حرارية أكثر من الذكور خلال الشهر، والسبب في ذلك أن هؤلاء النسوة كن يقمن بأعمال المنزل خلال ساعات النهار، بينما تمتع الرجال بفترة راحة أطول خلال فترة الصيام.

الجليسيريدات الثلاثية
أظهرت العديد من الدراسات أن معدلات الجليسيريدات الثلاثية في الدم تميل إلى الانخفاض بشكل طفيف خلال شهر رمضان، كما أظهرت دراسات أخرى أن معدلات الجليسيريدات الثلاثية قد زادت خلال هذه الفترة، ويرجع هذا التغير بشكل أساسي إلى محتوى الأغذية المتناولة خلال فترة الإفطار من المواد السكرية والنشوية (الكربوهيدرات)، حيث إن الزيادة في تناول الأغذية الغنية بهذه المغذيات ترتبط بشكل وثيق مع الزيادة في محتوى الدم من هذا النوع من الدهون ولكن بسبب انخفاض محتوى الطاقة المتناولة خلال شهر رمضان سواء من المصادر الكربوهيدراتية أو الدهينة بالنسبة لما قبل شهر الصوم فإن معدلات الجليسيريدات الثلاثية تميل إلى الانخفاض مع نهاية الشهر، ومن الأدلة على ذلك انخفاض معدلات الأوزان بشكل عام خلال هذا الشهر (كما أشرنا إلى ذلك سابقاً) التي تعكس انخفاضاً في محتوى الطاقة المأخوذة الأمر الذي سيقلل حتماَ من محتوى الدم من هذه الدهون.


التغيرات في محتوى الدم من سكر الجلوكوز
لاحظ الباحثون الذين أجروا فحوصاً على محتوى الدم من سكر الجلوكوز أن مستوى هذا السكر يميل إلى التغير بشكل طفيف وغير ملحوظ خلال شهر رمضان سواء بالزيادة أو النقصان، وذلك تبعاً لطبيعة الأغذية المتناولة خلال فترة الإفطار وخصوصاً فيما يتعلق بمحتوى الأغذية من الدهون والسكريات، فقد لاحظ أحد الباحثين ان لمحتوى الأغذية من الكربوهيدرات والدهون تأثيراً إيجابياً وسلبياً على التوالي لكل منها فيما يتعلق بمحتوى الدم من سكر الجلوكوز.

بيولوجيا الجهاز العصبي والسلوك أثناء الصوم
أظهرت دراسة طبية نفسية حديثة أجراها استشاري نفسي عن بيولوجيا الجهاز العصبي والسلوك أثناء الصوم أن التحكم في الشهوات وكبح الإحساس بالجوع أثناء الصيام له فوائد جمة للإنسان، منها محاربة الشعور بالاكتئاب وتحقيق التوازن النفسي، وتعديل الحوار الذاتي، وذكر صاحب الدراسة رئيس وحدة التأهيل بمستشفى الطب النفسي بالكويت الدكتور رامز طه، أن دراسته التي تحمل عنوان: "الإعجاز العلمي والنفسي في الصوم" تجيب عن الكثير من التساؤلات التي تدور في أذهان البعض حول الفائدة من الصيام والحكمة من حرمان النفس من غرائز وشهوات ورغبات حللها الله لها طوال العام.

وقال الدكتور طه: "إن حكمة الصوم وفوائده تأكدت لي من خلال دراسة أكثر من عينة عشوائية من المتطوعين وأصحاب المشكلات النفسية، وأظهرت جوانب الإعجاز العلمي والنفسي في الصوم، وفعاليته في تعديل التفكير والسلوك والتخلص من العادات غير المرغوبة وتنمية القدرة على الضبط الذاتي".

وأضاف أن فوائد الصيام التي توصل إليها من ناحية التنمية النفسية هي الضبط الذاتي الذي يلتزم به الصائم بيولوجياً ونفسياً وسلوكياً، حيث ثبت أن الصيام يمنح الإنسان تدريباً عالياً وقدرة جيدة على التحكم في المدخلات والمثيرات العصبية مع القدرة على خفض المؤثرات الحسية ومنعها من إثارة مراكز الانفعال بالمخ.

وأوضح أن هذه الحالة هي درجة من الحرمان الحسي، وقد ثبت أن تقليل المؤثرات الحسية له تأثيرات إيجابية في النشاط الذهني والقدرة على التفكير المترابط العميق والتأمل والإيحاء، كما أنه يمنح الإنسان قدرات عالية على الصفاء والحكمة والتوازن النفسي.

وأكد الدكتور طه أن تحمل ألم الجوع والصبر عليه يحسن من مستوى مادة السيروتونين، وكذلك ما يسمى "بمخدرات الألم الطبيعية" التي يقوم المخ بإفرازها، وهي مجموعتان تعرفان بمجموعة الأندورفين ومجموعة الإنكفالين، وقال إن المجموعة الأولى تتركب من 31 حمضاً أمينياً مستخلصاً من الغدة النخامية، ولهذه المواد خواص في التهدئة وتسكين الألم أقوى عشرات المرات من العقاقير المخدرة والمهدئة الصناعية، أما المجموعة الثانية فتتركب من خمسة أحماض أمينية وتوجد في نهايات الأعصاب.

وأضاف أنه لكي يستمر إفراز هذه المواد المهدئة والمسكنة والمزيلة لمشاعر الألم والاكتئاب، لابد أن يمر الإنسان بخبرات حرمان ونوع من ألم التحمل، وأن يمتنع عن تناول المواد والعقاقير التي تثير البهجة وتخدر الألم خاصة (الأفيون) ومشتقاته وبعض العقاقير المخدرة الحديثة، وبين أن الصوم يمثل تدريباً يومياً منظماً يساعد الإنسان على تغيير أفكاره واتجاهاته وسلوكه بصورة عملية تطبيقية تشمل ضبط وتنظيم المراكز العصبية المسؤولة عن تنظيم الاحتياجات البيولوجية والغرائز من طعام وجنس وأيضاً الدوائر العصبية والشبكات الترابطية الأحدث التي تشمل التخيل والتفكير وتوجيه السلوك.

وأوضح أن الصوم يساعد على حدوث تفكك نوعي في الحيل النفسية، وهي حيل وأساليب لا شعورية يلجأ إليها الفرد لتشويه ومسخ الحقيقة التي لا يريد أن يقبلها أو يواجهها بصدق، وذلك حتى يتخلص من المسؤولية ومن التوتر والقلق الناتج عن رؤية الواقع الذي يهدد أمنه النفسي واحترامه لذاته. وأوضح الباحث أنه وجد أن أغلب هذه الحيل المعوقة للنمو الإنساني تضعف خلال الصوم وأثناء جلسات العلاج النفسي، مبيناً أن هذا الانهيار للحيل الدفاعية يحدث مع الصائم العادي كلما ازداد خشوعه وصدقه، وأشار إلى أنه لوحظ ارتباط ذلك باتساع دائرة الترابط بين التفكير الواعي والعقل الباطن بما يسمى بعملية إعادة تنسيق المعلومات على مستويات المخ المختلفة، وهي تماثل إعادة برمجة العقل.

وأضاف أن الصوم يساعد أيضاً على ممارسة خلوات علاجية وتأمل ما يساعد الفرد على الخروج من دوامة الصراعات اليومية والتوتر وإهدار الطاقات النفسية والذهنية وإصدار أوامر للعقل بالتسامح والعفو، وأكد أنه يحدث أثناء الصيام تعديل مستمر للحوار الذاتي، وما يقوله الفرد لنفسه طوال اليوم من عبارات وجمل تؤثر في أفكاره وانفعالاته، حيث يمثل الصوم فرصة لغرس معان وعبارات إيجابية، مع الاستعانة بالأذكار والدعاء وممارسة العبادات بانتظام. وأوضح أن ذلك يحدث في إطار مبادئ علم النفس الحديثة حيث يتم التعلم من خلال التكرار واتباع قاعدة التعليم المتدرج والتعلم بالمشاركة الفعالة وأسلوب توزيع التعلم. وبين أن كل ذلك يأتي في إطار منظومة متكاملة تسمح بإعادة برمجة حقيقية للجهاز العصبي والسلوكي وتعديل التفكير وتغيير العادات، حيث يصبح الصوم عبادة وتأملاً، وأيضاً تعديلاً للنفس البشرية والتخلص من الانفعالات والاضطرابات النفسية وإطلاقاً لطاقات العقل.















0 التعليقات:

المشاركات الشائعة

التسميات

--------------

كتابا

المدونات

back to top